أفادت المديرية العامة للدفاع المدني السعودية بأن شظايا صاروخ باليستي تم اعتراضه أحدثت أضراراً مادية في روضة أطفال ومجمع عيادات طبية بالرياض يوم الخميس. ووصلت فرق الاستجابة الطارئة إلى الموقع فوراً ونفذت الإجراءات المعتمدة في التعامل مع حوادث سقوط الشظايا. ولم يشر بيان الدفاع المدني إلى وقوع أي إصابات أو ضحايا جراء سقوط هذه الشظايا.
وأعلن التحالف الذي يقاتل في اليمن أن دفاعاته الجوية اعترضت ودمرت ثلاثة صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي في وقت سابق من اليوم، وفقاً لتصريح المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي. وكان اثنان من هذه الصواريخ موجهاً نحو الرياض فيما استهدف الثالث مدينة خميس مشيط جنوب غرب المملكة قرب الحدود اليمنية. وأوضح المالكي أن جميع الصواريخ تم تحييدها قبل الوصول إلى أهدافها، وذلك في بيان رسمي صدر عن التحالف.
ويأتي هذا الحادث بعد هجمات شنها الحوثيون على مطارات سعودية مطلع الأسبوع، أسفرت بحسب الهيئة العامة للطيران المدني عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين. واستهدفت تلك الهجمات مرافق في مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار أبها، وكان من بين الضحايا أجانب من الجزائر والمغرب والسودان. وسلطت أرقام الهيئة الضوء على أنها أول حالات وفاة تسجل في مثل هذه الهجمات عابرة الحدود خلال المرحلة الحالية من التصعيد.
وقد أعلنت جماعة الحوثي اليمنية مسؤوليتها عن عدة عمليات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مؤخراً بنى تحتية سعودية شملت مطارات ومنشآت طاقة، كما أوردت وكالة رويترز في تقريرها بتاريخ 3 أكتوبر حول هجوم سابق على منشأة تابعة لأرامكو في الرياض. وكثفت الجماعة المدعومة من إيران استهدافها للمدن السعودية منذ اندلاع الصراع مجدداً في يوليو، وفق تقارير متعددة للوكالات الإخبارية. ووصفت بيانات التحالف هذه الإطلاقات بأنها هجمات عشوائية على مناطق مدنية وأحياء سكنية.
واعترضت الدفاعات الجوية السعودية صواريخ حوثية فوق الرياض في مناسبات عدة خلال السنوات الماضية، حيث تسببت الشظايا أحياناً في أضرار محدودة أو إصابات بأحياء سكنية. وأوردت رويترز في تقرير عام 2021 أن شظايا صاروخ اعتراضي أصابت طفلين في حي قرب الدمام، فيما أسفرت حوادث مماثلة عام 2018 عن مقتل مدني واحد على الأقل جراء شظايا في العاصمة. وتفعل السلطات المدنية إجراءات الطوارئ بشكل روتيني استجابة لهذه الأحداث على مدى العقد الماضي من النزاع.
ويحدث أحدث ضرر ناتج عن شظايا وسط تصاعد في التبادلات عابرة الحدود أدى إلى تعطيل حركة الطيران وأثار مخاوف بشأن استقرار المنطقة. وتوقفت عمليات الطيران مؤقتاً في مطار الملك خالد الدولي مع إجلاءات بعد انفجارات مرتبطة بالحادث يوم الخميس، بحسب تقرير لشبكة سي إن إن استند إلى شهود ومصادر طيران. ودعا مسؤولو التحالف إلى ضبط النفس فيما أكدوا التزامهم بصد التهديدات المنطلقة من الأراضي اليمنية.
EN