أوفد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية طائرة إغاثية وصلت إلى كاتماندو يوم الأربعاء تنفيذاً لتوجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وتسلم وزير العلوم والتكنولوجيا والابتكار في نيبال ماهابير بون الشحنة برفقة السفير السعودي لدى نيبال فهد بن محمد بن منيخر في مطار تريبوفان الدولي. وسيعمل فريق متخصص من المركز مع السلطات النيبالية على توزيع مختلف الإمدادات على المناطق المتضررة من الفيضانات التي سببت خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات. وأوضح السفير أن هذه المساعدة تظهر تركيز المملكة على دعم الدول الصديقة المتضررة من الكوارث الطبيعية، وتؤكد على دورها البارز في العمل الإنساني العالمي.
وأعرب ماهابير بون عن شكره للقيادة السعودية على هذا الدعم الذي وصفه بدليل على الصداقة العميقة والعلاقات المتينة بين نيبال والمملكة العربية السعودية. وذكرت السفارة السعودية في نيبال أن فريق المركز سيعمل مباشرة مع الجهات المحلية للتأكد من وصول المساعدات إلى المتأثرين في منطقة بهوتيكوشي. وتأتي هذه الشحنة ضمن العمليات المستمرة للمركز التي قدمت الإغاثة في العديد من الأزمات في مختلف أنحاء آسيا خلال السنوات الماضية.
وحددت الهيئة الوطنية لتقليل مخاطر الكوارث وإدارتها في نيبال عدد القتلى جراء فيضانات بهوتيكوشي والانهيارات الأرضية المتصلة بها بـ1287 حتى بدايات سبتمبر، فيما لا يزال أكثر من 5000 شخص في عداد المفقودين. وبينت بيانات الهيئة إصابة 5397 شخصاً، ونجاح إنقاذ 13093 فرداً من بينهم أكثر من 300 أجنبي. كما حشدت قوات الأمن أكثر من 21000 عنصراً في الأقاليم المتضررة لإدارة عمليات الاستجابة للكارثة والتعافي.
وقدر تقييم سريع للأضرار والاحتياجات أعدته لجنة التخطيط الوطنية والهيئة المعنية بالكوارث الخسائر في القطاع الاجتماعي بأكثر من 67 مليار روبية نيبالية، في حين يتطلب التعافي في تلك المنطقة وحدها أكثر من 103 مليارات روبية. وأشار التقرير الأولي إلى أن الأضرار المادية الناتجة عن الفيضانات بلغت نحو 1.8 مليار دولار أمريكي، مع خسائر اقتصادية إضافية تقارب 883 مليون دولار. وقد يبلغ إجمالي احتياجات إعادة الإعمار 4.78 مليار دولار على المديين القصير والبعيد وفق التقييم.
وقد ألحقت الفيضانات التي وقعت مطلع سبتمبر أضراراً جسيمة بأقاليم منها تشيتوان ونوالباراسي الشرقية والغربية ونوواكوت وراسوا، حيث سجلت تشيتوان أكبر عدد من الجثث المستعادة. ولم يتم التعرف سوى على جزء صغير من الـ1287 جثة بحسب آخر تحديث للهيئة، بينما يتواصل أخذ عينات الـDNA من آلاف الأقارب. وتضرر أو دمر 7570 منزلاً خاصاً، في إطار التأثيرات الواسعة على البنى التحتية.
ويتميز مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بسجله الحافل بالاستجابات السريعة للكوارث في المنطقة عبر إرسال شحنات من الغذاء والمأوى والمواد الطبية. وما زالت نيبال تواصل عمليات التعافي بعد مرور أكثر من شهر على الحدث، بدعم من شركاء دوليين يقدمون المعدات والخبرة لجهود البحث. ويهدف التنسيق بين المتخصصين في المركز والمسؤولين النيباليين إلى تلبية الاحتياجات العاجلة للمجتمعات الأكثر تضرراً.
EN