نشرت وزارة الصحة السعودية مقابلة مع بطلة التايكوندو الوطنية صباح عسيري، روت فيها كيف كانت تنتظر مع والدها في مطار الملك خالد الدولي بالرياض رحلة متجهة إلى جدة بعد فوزها بميدالية ذهبية في تصفيات كأس الوزير، حين غير الهجوم الحوثي المفاجئ المشهد بالكامل. وصفت عسيري حالة الارتباك الذي ساد المكان فور وقوع الهجوم، إذ أصيبت في يدها وفقدت هاتفها، مما أثار لديها الذعر والخوف وهي تبحث عن مكان آمن مع بقية المسافرين. وأوضحت رواية الوزارة أن الحادث حوّل عودتها من المنافسة إلى بداية مسار علاجي طويل في مستشفى الملك فهد.
وبحسب المقابلة، خضعت عسيري لعملية جراحية أولية لتثبيت الكسور وإغلاق الجروح، مع إجراء عمليتين إضافيتين ضمن خطة العلاج والتأهيل المستمرة. واحتفظت اللاعبة التي تمثل المنتخب الوطني ونادي الشباب بميدالية حديثة قرب سريرها في المستشفى للحفاظ على دافعيتها خلال فترة التعافي. وشكرت عسيري الفريق الطبي على الرعاية المتفانية، معربة عن تفاؤلها باستئناف التدريبات حال تحسن حالتها.
وكان نادي الشباب قد أعلن الإصابة في 12 أكتوبر، مؤكداً أن عسيري تعرضت لأضرار بالغة في ذراعها اليمنى جراء الضربة التي استهدفت المطار وأنها نقلت لتلقي العلاج. وزار رئيس النادي عبدالعزيز المالك اللاعبة برفقة وزير الصحة فهد الجلاجل للاطمئنان على تقدمها وتقديم الدعم خلال إقامتها بالمستشفى. وذكرت «الشرق الأوسط» أن عسيري دعت الوزير لحضور أول بطولة لها بعد استعادتها اللياقة الكاملة.
وقال محمود عسيري والد اللاعبة في المقابلة المنشورة: «جئنا للمعسكر التدريبي ثم شاركنا في البطولة وحققنا الذهب. كنا في طريق العودة إلى جدة لكن ما حدث قد حدث والحمد لله في كل الأحوال». وأشاد بجهود الفريق الطبي الشاملة والاهتمام الذي حظيت به الأسرة طوال فترة العلاج. وتلقت الأسرة رسائل دعم عامة واسعة منذ الكشف عن تفاصيل الإصابة.
وربطت السلطات السعودية الهجوم الذي وقع في 10 أكتوبر على المطار بقوات الحوثيين، فيما أفادت الهيئة العامة للطيران المدني بأن حصيلة القتلى بلغت 12 على الأقل والجرحى أكثر من 300 في واحدة من أشد الحوادث دموية في المملكة منذ أكثر من عقد. وأوقف الهجوم عمليات مطار الملك خالد الدولي مما أدى إلى تحويل مسارات رحلات عديدة واستنفار طارئ شمل عشرات سيارات الإسعاف في الموقع. وأشارت صحيفة «ستريتس تايمز» إلى أن الضربة كشفت عن ثغرات في الدفاعات الجوية وأثرت على مسافرين من جنسيات متعددة بينهم سعوديون وأجانب.
وتظهر سجلات «تايكوندو داتا» أن عسيري شاركت في منافسات مثل كأس العرب بالفجيرة حيث حصدت فضية فئة الناشئات عام 2024 وبطولة العالم في العام التالي. ولفتت إصابتها الانتباه إلى تأثير الهجوم على المدنيين العائدين من الفعاليات الرياضية كما أبرزته تغطية «الشرق الأوسط». وتشير التحديثات الطبية من مستشفى الملك فهد إلى أن خطة علاجها تركز على استعادة وظيفة اليد لتتيح لها العودة الكاملة إلى رياضة التايكوندو.
EN