أوضح المركز الوطني للأرصاد (NCM) توقعاته باستمرار نشاط العواصف الرعدية التي ستجلب أمطاراً متوسطة إلى غزيرة إلى عدة مناطق من المملكة في الأيام المقبلة. وتواجه مناطق جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة أعلى احتمالية للنشاط الشديد الذي قد ينتج عنه أمطار غزيرة مصحوبة بالبرد والرياح القوية التي تثير الغبار، بحسب تقييم المركز الأخير. أما المدينة المنورة وحائل والجوف والحدود الشمالية فسوف تشهد أمطاراً خفيفة إلى متوسطة، في حين يظل تشكل الضباب ممكناً على طول الأجزاء الساحلية من مكة والمنطقة الشرقية.
يضع بيانات المركز الوطني للأرصاد المرحلة النشطة الحالية ضمن نمط خريفي أوسع أنتج بالفعل هطولاً كبيراً للأمطار في الأسابيع الأخيرة. وأشار التقرير اليومي الصادر عن المركز في 19 أكتوبر إلى استمرار هذه الظروف مع التركيز بشكل خاص على المرتفعات الجنوبية الغربية حيث بدأ تراكم الأمطار في تجاوز المعدلات الموسمية في بعض محطات الرصد. وحث مسؤولو المركز السكان على متابعة التحديثات من خلال القنوات الرسمية مع تطور النظام.
أظهر التقرير الموسمي الذي أصدره المركز الوطني للأرصاد مطلع أكتوبر توقع هطول أمطار أعلى من المتوسط خلال الشهر في معظم أنحاء البلاد مع أعلى الاحتمالات في القطاعات الغربية والوسطى والجنوبية. ووجد التقييم أن الهطول قد يتراوح بين متوسط وغزير مع إمكانية حدوث تراكمات شديدة جداً في مناطق معزولة بمكة وجازان والمنطقة الشرقية باستثناء أجزائها الجنوبية. وتتوافق هذه التوقعات مع النماذج العددية التي تأخذ في الاعتبار الأنماط الجوية الإقليمية ودرجات حرارة سطح البحر التي تؤثر على تدفق الرطوبة من البحر الأحمر والخليج العربي.
كما أشار التقرير المناخي نصف الربع سنوي للمركز إلى أن نوفمبر من المرجح أن يحافظ على فرص أمطار مرتفعة قبل الانتقال التدريجي نحو ديسمبر. ويدمج هذا التوقع الممتد بيانات من نظام التنبؤ الجوي العددي السعودي الذي يجمع بين ملاحظات الأقمار الصناعية وشبكات الرادار والمحطات الأرضية المنتشرة عبر المملكة. وقد وسع المركز بنيته التحتية للإنذار المبكر في السنوات الأخيرة لتقديم تنبيهات إقليمية أكثر دقة تساعد السلطات على إدارة الاضطرابات المحتملة في النقل والأنشطة اليومية.
سلطت نشرات المركز الوطني للأرصاد الأخيرة الضوء على خطر انخفاض الرؤية وتراكم المياه السطحية في المناطق المنخفضة خلال فترات ذروة العواصف الرعدية. وسجلت شبكة مراقبة المركز كميات متفاوتة من الأمطار خلال الـ24 ساعة الماضية مع تركيزات أعلى في المحافظات الجنوبية الغربية حيث قاست بعض المحطات تراكمات كافية لإثارة الجريان السطحي المحلي. وتواصل التحديثات العامة من المركز التأكيد على أهمية الالتزام بتنبيهات الطقس التي يتم توزيعها عبر تطبيقه المحمول والمنصات الرسمية.
مكّن دمج البيانات في الوقت الفعلي المركز الوطني للأرصاد من تحسين توقعاته قصيرة الأجل مع تحرك النظام الجوي عبر شبه الجزيرة العربية. ويدمج التنبؤ حتى 28 أكتوبر المدخلات المتطورة من شبكات الرصد المحلية والتبادلات الأرصادية الدولية التي تعزز الدقة التنبؤية للمنطقة. ويعمل المركز الوطني للأرصاد كجهة رئيسية لهذه التقييمات ويحافظ على التنسيق مع الدفاع المدني وجهات النقل للتخفيف من آثار هذه الحلقات الجوية الخريفية المتكررة.
EN