ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله تلقى اتصالين هاتفيين منفصلين من رئيس الوزراء القطري ووزير خارجيته الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني ومن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وركزت المباحثات على جهود خفض التوترات الإقليمية مع تعزيز التنسيق لدعم الأمن والاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون أهمية التشاور المستمر بين الدول الثلاث أثناء تناولهم آخر التطورات في المنطقة.
وفي سياق هذه الاتصالات استعرض الوزراء السبل الكفيلة بدعم المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى منع أي تصعيد إضافي وتعزيز العمل الموحد حول الهموم المشتركة. وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن المحادثات أبرزت أهمية التعاون المتواصل لمواجهة التحديات التي تهدد السلام في المنطقة. وتعكس هذه اللقاءات الحوار الدوري الذي يجري بين السعودية وقطر وتركيا في الملفات السياسية والأمنية.
وجاءت هذه الاتصالات في ظل تصاعد التوترات بالشرق الأوسط حيث برز أمن الملاحة البحرية وحرية الملاحة كقضيتين أساسيتين. وأفادت «عرب نيوز» بأن السعودية كثفت نشاطها الدبلوماسي مع الشركاء الإقليميين والدوليين خلال الأشهر الماضية لحماية الممرات المائية الحيوية مثل البحر الأحمر ومضيق هرمز. ويتوافق هذا النهج مع الدعوات المتكررة الصادرة عن الرياض لتبني حلول هادئة تعتمد على التفاوض بدلاً من المواجهة.
وأصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً موازياً حول المباحثات بين الشيخ محمد وفيدان أكدت فيه دعم الدوحة للخطوات الدبلوماسية الرامية إلى تأمين الممرات البحرية وتحقيق سلام دائم. وأوضحت الوزارة أن الجانبين بحثا فرص تعزيز التعاون الثنائي بين قطر وتركيا. وتظهر هذه المحادثات المتداخلة مدى ترابط شبكات التشاور التي تجمع العواصم الثلاث حول الملفات الإقليمية الراهنة.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن هذه الاتصالات الأخيرة تستند إلى محادثات سابقة أكد خلالها المسؤولون ذاتهم على ضرورة احتواء الأزمات وترسيخ الاستقرار. وكرر الأمير فيصل نقل موقف المملكة بأن الدبلوماسية المنسقة تبقى أساسية لمعالجة الجذور الحقيقية لعدم الاستقرار. وقد شهدت الأسابيع الماضية اتصالات مماثلة مع أطراف خليجية ودولية أخرى مع تطور الأوضاع.
وشمل النشاط الدبلوماسي الإقليمي عدة جولات من المباحثات بين الأطراف نفسها منذ مطلع العام مع التركيز الدائم على خفض التصعيد والتعاون الأمني. وقد سجلت وكالة الأنباء السعودية العديد من هذه التفاعلات التي جدد فيها المسؤولون التزامهم بالعمل المشترك دون الإفصاح عن نتائج كل مكالمة على حدة. ويؤكد المتابعون لتلك الاتصالات أن تكرارها يعكس وجود قناة فعالة لتوحيد المواقف إزاء التطورات المتسارعة.
EN