أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً في 11 أكتوبر أدانت فيه بأشد العبارات هجوم الحوثيين على مطار الرياض الذي وقع في اليوم السابق. وقدمت الوزارة تعازيها لأسر القتلى وتمنت الشفاء العاجل للمصابين بمن فيهم مواطن فرنسي. وأكدت فرنسا تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية وقالت إنها ستواصل الوقوف إلى جانبها في الدفاع عن أراضيها وبنيتها التحتية. ودعا البيان الحوثيين إلى وقف هجماتهم فوراً.
أسفر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي عن مقتل 12 شخصاً وإصابة مئات آخرين وفقاً للهيئة العامة للطيران المدني. وحددت السعودية جنسيات الضحايا بأربعة سعوديين واثنين بنغاليين وشخص واحد من كل من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر. وذكرت الجزيرة أن هذا كان الهجوم الحوثي الثالث على المطار خلال أسبوع واحد.
يأتي هذا الإدانة استكمالاً لمواقف فرنسية سابقة إزاء أنشطة الحوثيين في المنطقة. فقد أدانت الوزارة الفرنسية في 9 سبتمبر بشدة هجمات الحوثيين على البنى التحتية المدنية في اليمن والسعودية، وأعربت عن تضامنها التام مع السلطات اليمنية والمملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها لعملية سياسية يقودها الأمم المتحدة.
عززت فرنسا تعاونها العسكري مع السعودية استجابة للتهديدات المستمرة. وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون في 24 سبتمبر إرسال قوات فرنسية ووحدات رادار وأنظمة دفاع إلى السعودية. ووصف وزير الخارجية الفرنسي لاحقاً هذه المساعدة بأنها دفاعية بحتة وفقاً لتقرير نشرته خليج تايمز.
أثار الهجوم الحوثي ردود فعل من عدة أطراف دولية. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم بأنه مروع وأعلن عزمه التحدث إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فقد أعرب عن صدمته الشديدة من الهجوم الدامي وحذر من أن مثل هذه الأفعال تهدد الأمن الإقليمي وتعقد جهود السلام في اليمن.
يعود الصراع الدائر بين السعودية والحوثيين إلى عام 2015 حين قادت المملكة تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية ضد الجماعة المدعومة من إيران. واستهدفت الهجمات المتكررة على الأراضي السعودية مواقع عسكرية ومدنية على حد سواء بما في ذلك المطارات. ودعت فرنسا الحوثيين باستمرار إلى وقف أعمالهم العسكرية لإتاحة التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.
EN