عززت النيابة العامة ووزارة التجارة تعاونهما لمواجهة المخالفات التجارية، بحسب بيان صدر حول اجتماعهما الرفيع المستوى الأخير. وبحث النائب العام ووزير التجارة آليات الإحالة السريعة لحالات المخالفات وتعزيز تبادل البيانات بين الجهتين. وأبرز النقاش الحاجة إلى جهود موحدة لحماية المستهلكين والاقتصاد الوطني من الممارسات الاحتيالية. واستعرض الجانبان المبادرات الجارية التي تربط نتائج التفتيش مباشرة بالمراجعة الادعائية.
أظهرت بيانات وكالة الأنباء السعودية أن وزارة التجارة أجرت 383000 زيارة تفتيشية حتى سبتمبر 2026، بينما عالجت 443000 تقرير لحماية المستهلك في الفترة ذاتها. كما أطلقت الوزارة 58 حملة استدعاء شملت 222410 مركبات و8508 منتجات استهلاكية أخرى خلال تلك الأشهر. ونفذ برنامج وطني يجمع 13 جهة حكومية أكثر من 34000 تفتيش مستهدف كشف عن 1066 حالة اشتباه في التستر و77 مخالفة تجارية في الأسواق. وتعود هذه الأرقام إلى إحصاءات الوزارة التي ترصد تطبيق قانون مكافحة التستر.
وبحسب وزارة التجارة، فإن حلول الذكاء الاصطناعي تتحقق حالياً من الإشعارات التجارية الواردة وتوجه عمليات التفتيش القائمة على المخاطر، خاصة في أسواق المعادن الثمينة والأحجار الكريمة. وتنتج هذه الأدوات مؤشراً للتستر التجاري يحيل الحالات تلقائياً إلى الفرق الميدانية للمتابعة. وتناول الاجتماع كيف يمكن لهذه الأنظمة أن تقلص أوقات الاستجابة بين كشف المخالفة وإحالتها إلى النيابة العامة. ويبني هذا التكامل على اتفاقيات سابقة ربطت الجهتين إلكترونياً قبل عدة سنوات.
وأوردت النشرة الربعية لحماية المستهلك الصادرة عن الوزارة أكثر من 168000 شكوى تجارية خلال فترة ثلاثة أشهر أخيرة. واحتلت النزاعات التعاقدية للمتاجر الإلكترونية ومخالفات سياسات الاستبدال والإرجاع صدارة فئات الشكاوى في تلك النشرة. ويقوم المركز الموحد للشكاوى المعروف بـ«بينة» بتنسيق هذه التقارير عبر الجهات الحكومية لدعم الاستجابة السريعة من فرق التفتيش. وأصبح الإبلاغ العام عبر تطبيقات الوزارة والخط الساخن 1900 مصدراً رئيسياً لإطلاق الزيارات الميدانية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن البرنامج الوطني لمكافحة التستر يتيح للمخالفين المؤهلين تصحيح أوضاعهم القانونية وفق شروط تنظيمية محددة بعد الكشف الأولي. ويهدف هذا النهج إلى تشجيع الامتثال مع الحفاظ على عقوبات صارمة للمخالفات المتكررة أو الجسيمة. وقيم الاجتماع مدى توافق اتجاهات التنفيذ الحالية مع هذه المسارات التصحيحية وأهداف الإشراف الأوسع على السوق. ويواصل المفتشون التركيز على المناطق التجارية ذات الحركة الكثيفة لضمان الشفافية في الأسعار ومعايير جودة المنتجات.
وأشارت تقييمات وزارة التجارة إلى أن القدرة المتاحة للتخزين والتجزئة المرخصة تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب تشديد التنظيمات وزيادة النشاط التجاري. وأدى حادث المنقف في يونيو 2024 الذي قال الدفاع المدني إنه أودى بحياة 49 عاملاً على الأقل، إلى تسريع مراجعات المواقع غير المرخصة والامتثال لمعايير السلامة عبر القطاعات ذات الصلة. ولاحظ المسؤولون في الاجتماع أن التنسيق المتواصل بين الجهات يساعد على منع مخاطر مشابهة في المجال التجاري من خلال معالجة المخالفات قبل تفاقمها. وتغذي بيانات هذه الجهود المشتركة التقارير السنوية التي ترصد انخفاض المخالفات السوقية مع مرور الوقت.
EN