قال وزير المالية محمد الجدعان إن استثمارات السعودية ودول أخرى ساهمت في الحد من تأثير الصدمة العالمية في الطاقة على الاقتصاد العالمي. وأدلى الوزير الذي يرأس اللجنة النقدية والمالية الدولية بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في بانكوك يوم الجمعة. وأشار الجدعان إلى أن تأثيرات الصدمة كانت ستكون أشد بكثير لولا هذه الاستثمارات وفق التقارير الصادرة عن الفعالية التي جرت على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي السنوية.
ونفذت معظم دول الخليج إصلاحات هيكلية وأنشأت احتياطيات مالية مكنتها من إدارة الصدمة بكفاءة بحسب الجدعان. وأضاف أن بعض دول الشرق الأوسط دخلت فترة النزاع الإقليمي باستعداد اقتصادي متين. وأبرز الوزير أن الاقتصاد العالمي حافظ على نموه وأظهر مرونة ملحوظة رغم التحديات الراهنة وفق ما أظهره تقييم اللجنة النقدية والمالية الدولية.
وتعود الصدمة في الطاقة إلى النزاع المستمر في الشرق الأوسط الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والأسمدة مما غذى ضغوط التضخم ومخاطر النمو حول العالم. وذكر تقرير صادر عن البنك الدولي يلخص تصريح الجدعان أمام لجنة التنمية في أبريل 2026 هذه النقاط. وحافظت السعودية على استقرار النشاط الداخلي وساندت التجارة الإقليمية بتيسير طرق بديلة جوية وبرية وبحرية لدول مجلس التعاون الخليجي المجاورة. وعززت الاستثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية للطاقة مثل خط الأنابيب شرق غرب القدرة على إعادة توجيه الإمدادات واستيعاب الاضطرابات.
وأشار بيان اللجنة النقدية والمالية الدولية إلى تزايد المخاطر المالية الناتجة عن ارتفاع مستويات الدين العام وزيادة عوائد سندات الدين السيادي. وساهم تقدم الذكاء الاصطناعي في دعم النمو الاقتصادي مع اختلاف تأثيراته بين الاقتصادات المتنوعة. وتواصل البنوك المركزية جهودها لتحقيق استقرار الأسعار وفق ما انتهت إليه استنتاجات اللجنة.
وكان الجدعان قد تحدث في اجتماع سابق لوزراء مالية مجموعة العشرين في بانكوك مؤكدا أن توفر إمدادات طاقة موثوقة بأسعار معقولة واستمرار تدفق السلع الأساسية يساهم في احتواء ضغوط الأسعار وتخفيف الأعباء عن الموازنات الوطنية. وأوضح أن إدارة الصدمات الطويلة الأمد تحتاج إلى احتياطيات كافية وإدارة فعالة للموارد مع الحفاظ على القدرة على الاستجابة مستقبلا. وشدد الوزير على أولوية التنويع وتعزيز أمن الطاقة والغذاء وسلاسل التوريد القوية في ظل تزايد اضطرابات التجارة.
وشملت التدابير السعودية زيادة سعة الموانئ على البحر الأحمر وتوفير طرق تصدير بديلة واحتياطيات تخزين تعزز استمرارية الإمدادات في أوقات الضغط بحسب تصريحات الجدعان ذات الصلة. ومكنت هذه الخطوات المملكة من الحفاظ على الثقة والاضطلاع بدور عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية وسط الظروف الراهنة. ودعت اللجنة النقدية والمالية الدولية إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التداعيات الاقتصادية المتتالية للنزاعات الإقليمية.
EN