دعت المديرية العامة للدفاع المدني الجمهور إلى البقاء في أماكن آمنة وتجنب الأودية ومناطق تجمع المياه خلال الاضطرابات الجوية الجارية. وبحسب بيان لوكالة الأنباء السعودية في 16 أكتوبر، نصحت المديرية بعدم السباحة في تلك المناطق، وشددت على ضرورة الالتزام بكل الإرشادات المنشورة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. وأبرز التحذير استمرار العواصف الرعدية في معظم أنحاء المملكة حتى الأربعاء، بناء على تقييمات المركز الوطني للأرصاد. واعتبر المسؤولون هذا التنبيه إجراء احترازياً يشمل المقيمين والزوار على حد سواء.
ويتوقع المركز الوطني للأرصاد هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة في أجزاء من مناطق مكة وجازان وعسير والباحة، وهي الأحوال التي قد تتسبب في سيول سريعة مصحوبة بالبرد. كما ترفع الرياح الهابطة القوية الغبار والرمال في هذه المناطق، وقد تنعدم الرؤية الأفقية تماماً في بعض الأحيان وفق بيانات المركز. وتمتد التهديدات نفسها إلى أجزاء من حائل والجوف والمنطقة الشمالية حيث يُتوقع مزيج مماثل من الأمطار والرياح. وربط المركز هذه التوقعات بنظام جوي يتطور ويؤثر على عدة مناطق.
أما في أجزاء من المدينة المنورة وتبوك والمنطقة الشرقية فيُتوقع هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة بحسب المركز الوطني للأرصاد. كما حذر المركز من احتمال تشكل الضباب ليلاً وفي الصباح الباكر على المناطق الساحلية في المدينة المنورة ومكة والمنطقة الشرقية. وتشكل هذه العناصر جزءاً من نمط جوي مستمر أنتج أمطاراً ملحوظة خلال الأيام الماضية.
وتتفق أحدث التحذيرات مع توقعات المركز الوطني للأرصاد الصادرة في سبتمبر والتي أشارت إلى احتمال تجاوز معدلات الأمطار المتوسطة بنسبة تصل إلى 80% في معظم المناطق خلال أكتوبر، وفقاً لتصريحات المتحدث باسم المركز حسين القحطاني. وأنتجت العواصف الأخيرة صواعق فوق سكاكا في الجوف كما أظهرت الصور التي نشرتها وكالة الأنباء السعودية. وأوضح المركز الوطني للأرصاد أن هذه الأمطار الموسمية تدعم نمو النباتات في مرتفعات عسير وتساعد زراعة الخضروات الشتوية في القصيم رغم بقاء المخاطر. ويظهر هذا الجانب المزدوج مدى شمول التوقعات الحالية.
وتؤكد تعليمات المديرية العامة للدفاع المدني أهمية متابعة التحديثات من المصادر الرسمية لتعديل التحركات والأنشطة تبعاً لذلك. وأشار تقرير وكالة الأنباء السعودية إلى أن إرشادات المديرية تنطبق على المقيمين والزوار في جميع المحافظات المتأثرة. ويعتمد هذا النهج على البروتوكولات المعروفة لمواجهة المخاطر الجوية في المملكة.
وتشير تقييمات المركز الوطني للأرصاد إلى أن هذه الحالة غير المستقرة قد تستمر بشدة متفاوتة، إذ تدل مؤشرات المناخ على احتمال امتدادها إلى نوفمبر. وقد نسق الجهازان الأرصادي والدفاع المدني توقيت ومضمون التنبيهات العامة طوال فترة النشاط الجوي. وجددت السلطات دعوتها للالتزام بتوجيهات السلامة لتقليل المخاطر الناجمة عن الظواهر المتوقعة.
EN