توقع المركز الوطني للأرصاد في 15 يوليو 2026 أن رياحاً سطحية عالية مثيرة للغبار ستجتاح معظم الساحل الغربي للسعودية بدءاً من اليوم التالي وتستمر حتى 25 يوليو. وتظهر خريطة متحركة أصدرها المركز أن النشاط يتركز على طول الطريق الساحلي من ينبع إلى جازان، مع تأثيرات تمتد شرقاً لتطال أجزاء من منطقتي مكة والمدينة. وتشير بيانات المركز إلى أن هذه الرياح قد تخفض الرؤية الأفقية إلى ما يقارب الصفر في المناطق المتأثرة، مما يستدعي رفع مستوى الوعي العام خلال الفترة العشرة أيام.
وبحسب المركز الوطني للأرصاد يستند التوقع إلى القراءات الجوية الحالية التي تدل على رياح سطحية مستمرة قادرة على رفع جسيمات الغبار عبر الممر المذكور. ويحدث المركز مثل هذه التصورات بانتظام لمتابعة حركة الكتل الهوائية وتأثيرها المحتمل على جودة الهواء في المناطق الساحلية والداخلية على حد سواء. وينبغي على السكان والمسافرين في طريق البحر الأحمر الاستعداد لهذه الظروف، إذ يبرز تقييم المركز خطر انخفاض الرؤية المفاجئ الذي قد يعطل الحركة اليومية.
وتظهر أرقام وزارة الصحة السعودية أن حوادث الغبار في المحافظات الغربية ارتبطت بارتفاع زيارات المستشفيات المتعلقة بأمراض الجهاز التنفسي بنسبة تصل إلى 20 بالمائة خلال موجات الصيف المماثلة في السنوات الأخيرة. وأصدرت هيئة الصحة العامة إرشادات توصي الفئات الضعيفة، ومنها مرضى الربو وأمراض القلب والأوعية الدموية، بتقليل التواجد خارج المنازل عند ارتفاع تركيزات الغبار. ويتوافق هذا التحذير مع التوقعات الحالية للمركز الوطني للأرصاد التي تأتي في موسم تتكرر فيه مثل هذه الظواهر بانتظام عبر شبه الجزيرة العربية.
ووثق تحليل أجرته جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية عام 2023 لأنماط المناخ الإقليمية متوسط 15 يوماً من أيام الغبار البارزة سنوياً في غرب السعودية، ويعزو ذلك إلى مزيج من المنخفضات الحرارية والتضاريس الجافة وتغير استخدام الأراضي. ويستخدم المركز الوطني للأرصاد ملاحظات طويلة الأمد مشابهة في توقعاته قصيرة المدى ليمكن السلطات من توقع فترات الخطر المرتفع. وقد أكد مسؤولو النقل، مستندين إلى حوادث سابقة مرتبطة بسوء الرؤية، أهمية صيانة المركبات والقيادة بحذر على الطرق السريعة المتأثرة.
وتفصل الخريطة المتحركة للمركز الوطني للأرصاد تقدم الرياح المحملة بالغبار يومياً، وتوضح الانسكاب المحتمل من المسار الساحلي الرئيسي إلى الأقاليم الإدارية المجاورة. وتقدم هذه التصورات المبنية على بيانات الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية توقعات يومية حتى نهاية الأسبوع المقبل. وسيواصل المركز تحديث التوقع إذا تغيرت الظروف الجوية ليحصل الدفاع المدني والجمهور على أحدث المعلومات.
وربطت المتابعة البيئية السابقة للهيئة السعودية للأرصاد بين الرياح الشمالية الغربية صيفاً وتحريك الجسيمات الدقيقة من الصحاري المحاذية للمحافظات الغربية. ويأتي التنبيه الحالي من المركز الوطني للأرصاد متسقاً مع هذا النمط الموسمي المعروف لمنطقة ساحل البحر الأحمر. وأُخطرت الحكومات المحلية في المناطق المتضررة لتنسيق الإجراءات من لافتات الطرق إلى الإعلانات العامة وفق البروتوكولات المعدة لنوبات الغبار المتكررة.
EN