أعلن المركز الوطني لسلامة النقل إطلاق تحقيق في سلامة الطيران بعد تلقيه تقريراً عن حادثة فلاي دبي التي أجبرت على تحويل مسار الرحلة FZ1073 إلى مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي. ووفقاً للمركز، نشر فريق تحقيق سلامة طيران في تبوك لتحديد تسلسل الأحداث وجمع الأدلة وتقييم جميع العوامل المتعلقة بالسلامة المحيطة بالهبوط الاضطراري. وينسق المركز مع السلطات الإماراتية وفق البروتوكول المتبع في حوادث الناقلات الأجنبية، بحسب بيانه. ويأتي هذا التحقيق ضمن جهود أوسع لحفظ معايير السلامة العالية في الطيران الإقليمي.
ذكرت سلطات المطار أن مراقبة الحركة الجوية تلقت إشارة استغاثة من الطائرة البوينغ 737 في الساعة 8:44 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 30 سبتمبر، وهبطت الطائرة بسلام بعد أكثر من ساعة بقليل. وأصيب كل من القبطان والمساعد الأول بجروح خلال الواقعة واستدعى الأمر علاجهما في المستشفى، حسب تحديث المطار. وأظهرت بيانات Flightradar24 أن الرحلة هبطت بسرعة من ارتفاع يزيد على 30 ألف قدم وبثت رموز طوارئ متتالية قبل إتمام التحويل. وظل جميع ركاب الرحلة المتجهة إلى تل أبيب سالمين طوال الحادث.
أفادت فلاي دبي في بيان بأن مشادة وقعت داخل قمرة القيادة، ما دفع أفراد طاقم كانوا مسافرين على الطائرة إلى تأمينها والمساعدة في تحويل الرحلة إلى تبوك. وأوضحت الناقلة الإماراتية التي تتخذ من دبي مقراً لها أنها أرسلت طائرتين بديلتين إلى المدينة السعودية لاستكمال الرحلة لـ174 راكباً وفرداً من الطاقم بعد احتواء الموقف. وأضافت أن الأسباب الجوهرية للحادثة لا تزال مجهولة وسوف تخضع لتحقيق شامل من الجهات المختصة. ودعت الشركة إلى عدم التكهنات قبل صدور النتائج الرسمية.
فتح مسؤولو الطيران الإماراتيون تحقيقاً موازياً، إذ وصفت الهيئة العامة للطيران المدني الحادث بأنه واقعة أمنية تمت السيطرة عليها. وأكد بيان صادر عن السفارة الهندية في السعودية أن أحد الطيارين هندي الجنسية، مشيراً إلى تقديم الدعم القنصلي عقب نقله إلى المستشفى. ونقلت تقارير عن مسؤولين إقليميين أن السلطات الإسرائيلية أطلقت طائرات مقاتلة في البداية بسبب مخاوف من المسار غير المنتظم للطائرة وإشارات المرسل. ويبرز التنسيق بين عدة دول الأطر المتكاملة للسلامة والأمن المطبقة في المجال الجوي الخليجي.
أكد مسؤولو المطار أن جميع الركاب وأفراد الطاقم تم حصرهم ونقلهم إلى الطائرات البديلة التي غادرت تبوك لاحقاً في اليوم ذاته. وبقيت الطائرة الأصلية في المنشأة السعودية كجزء من إجراءات التحقيق الجارية. ولم يفصح المركز الوطني لسلامة النقل عن تفاصيل إضافية بشأن الأدلة قيد الفحص أو موعد صدور الاستنتاجات الأولية من فريقه في تبوك.
EN