حذرت الإدارة العامة للمرور قائدي المركبات من قيادة السيارات التي تحمل لوحات مغطاة أو تالفة أو يصعب قراءتها، مؤكدة أن هذه المخالفة تستوجب غرامة مالية تتراوح بين 1000 و2000 ريال. وفي إعلان عام نشر على حسابها الرسمي في منصة «إكس»، شددت الإدارة على أن وضوح بيانات اللوحة يظل متطلباً أساسياً في أنظمة المرور لدعم الرصد والتعرف الفعال. وأبرزت الرسالة أن عدم الحفاظ على اللوحات في حالة مقروءة لا يدعو فقط إلى الغرامة القصوى بل يعيق أيضاً عمل أنظمة الرصد الآلي المنتشرة في أنحاء المملكة. ويمكن للسائقين الذين يتلقون مثل هذه المخالفات الاعتراض عليها عبر خدمة الاعتراض المخصصة في المنصة الوطنية التي تشرف عليها وزارة الداخلية لجميع المخالفات المرورية.
وأوضحت الإدارة أن المخالفة تتعلق بالحالات التي تكون فيها اللوحات متدهورة أو مغطاة عمداً بما يعيق قراءة الأرقام أو الحروف أو الشعارات الرسمية. ويأتي هذا الموقف متوافقاً مع القواعد التي تطالب بتركيب اللوحات الأصلية الصادرة عن الجهة المرورية بشكل ظاهر على الجهتين الأمامية والخلفية لكل مركبة دون أفلام أو إطارات أو تلوين يقلل من الوضوح. ونصحت الإدارة العامة للمرور أصحاب المركبات بفحص لوحاتهم بانتظام واستبدال أي منها تظهر عليه علامات البلى عبر الخدمات الإلكترونية المتوفرة في بوابة أبشر أو المنصة الوطنية. وتساعد هذه الخطوات الاستباقية في تجنب الغرامة المباشرة والقيود اللاحقة المحتملة على تسجيل المركبة أو نقل ملكيتها.
وتضع وزارة الداخلية في جدول المخالفات المرورية المنشور لوحات المركبات المغطاة أو غير المقروءة إلى جانب المخالفات الخطيرة الأخرى التي قد تؤدي إلى غرامات أو حجز المركبة حتى تسويتها. وتدرج المخالفات ذات الصلة مثل القيادة بدون لوحات أو استخدام لوحات مزورة ضمن فئات تفرض عقوبات تبدأ من 500 ريال وتصل إلى 900 ريال في بعض الحالات، غالباً مع إجراءات إضافية. وتشير بيانات الوزارة إلى أن هذه القواعد تدعم أهداف السلامة المرورية الأشمل بضمان عمل كاميرات التعرف الآلي على أرقام اللوحات دون عوائق في الطرق السريعة والمناطق الحضرية. وربط المسؤولون مراراً وضوح اللوحات بانخفاض مخاطر الحوادث من خلال تعزيز الالتزام بحدود السرعة وإشارات المرور.
وتتوفر خدمات استبدال اللوحات التالفة إلكترونياً عبر البوابة الوطنية، حيث يختار مقدم الطلب النوع المناسب ويقدم التفاصيل المطلوبة ويكمل الدفع قبل الحصول على اللوحات الجديدة. وتدير وزارة الداخلية هذه العملية لتقليل الإزعاج لأصحاب المركبات مع الحفاظ على معايير صارمة لمواصفات اللوحات وأصالتها. وتظهر أرقام الوزارة أن آلاف عمليات الاستبدال هذه تجري سنوياً استجابة للتلف الناجم عن الطقس أو الحوادث أو الاستخدام الطبيعي. ويتطلب الإجراء التحقق عبر حسابات أبشر للمواطنين والمقيمين على حد سواء ضماناً لإجراء التغييرات المصرح بها فقط.
ويبرز تحليل لأنظمة لوحات المركبات في السعودية أن التغطية المتعمدة تثير مخاوف إضافية إذ قد تدل على نية التهرب من المراقبة، مما يستدعي تدقيقاً أشد من دوريات المرور وكاميرات الأمن. وأشار أحد المراجعات للقواعد الحالية إلى أن اللوحات تشكل الرابط القانوني بين المركبات وأصحابها المسجلين في قاعدة بيانات وزارة الداخلية، مما يجعل وضوحها أساسياً لتحصيل الرسوم وأعمال الطوارئ وغيرها. وقد أدرجت الإدارة العامة للمرور هذا المبدأ ضمن حملات التوعية الدورية التي تطلقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى أوسع جمهور قبل مواسم السفر الكثيف. والالتزام بهذه القواعد يساهم في استمرار الانخفاض في الحوادث المرورية الكبرى الذي رصدته التقارير الرسمية خلال السنوات الماضية.
ويستطيع السائقون الراغبون في التحقق من المخالفات المستحقة أو سدادها الدخول إلى البوابات الإلكترونية المخصصة لوزارة الداخلية دون الحاجة إلى زيارة المكاتب في معظم الحالات. وتحث الجهة على التسوية السريعة لتجنب تراكم الغرامات التي قد تؤثر على التأمين أو التسجيل أو إجراءات الإقامة للوافدين. وفي توجيهاتها الأخيرة أكدت الإدارة العامة للمرور أن الحفاظ على لوحات نظيفة وسليمة يمثل مسؤولية مدنية أساسية يشترك فيها جميع مستخدمي الطريق. ويشكل هذا النهج جزءاً من التحول الرقمي الشامل لإدارة المرور في المملكة بهدف رفع الكفاءة والالتزام العام.
EN