فرضت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حد خمسة عقود توظيف سنوياً على أي مواطن سعودي يُراد احتساب عمله ضمن تصنيف منشأة في برنامج «نطاقات». وأصدرت هذا التوجيه عبر منصة «قوى» التي تديرها الوزارة، لمعالجة المخاوف المتعلقة باستخدام اتفاقيات قصيرة الأجل متعددة بهدف رفع نسب السعودة بشكل مصطنع دون وجود وظائف بدوام كامل حقيقية. ويجب على المنشآت الآن التأكد من أن الموظفين السعوديين المشاركين لا يتجاوزون الحد السنوي، وإلا سيتم استبعاد هؤلاء الأفراد من حسابات النسب. وتطبق منصة «قوى» الحد تلقائياً عند تسجيل العقود الجديدة.
وتنص إرشادات «قوى» كذلك على ألا يحتفظ أي موظف سعودي بأكثر من عقدين نشطين في الوقت ذاته. ويتعين على أصحاب العمل الراغبين في إضافة اتفاق آخر إنهاء أحد العقود القائمة أولاً وفقاً لأنظمة العمل. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من مسعى أوسع يهدف إلى ربط اعتماد «نطاقات» بالتوظيف الموثق والفعلي فقط، وليس بالتسجيلات الاسمية. وتعالج المنصة هذه المتطلبات لنحو 1.4 مليون منشأة مسجلة.
ويصنف برنامج «نطاقات» كيانات القطاع الخاص في خمس فئات تتراوح بين البلاتينية والحمراء بناءً على نسبة العمال السعوديين إلى إجمالي عدد الموظفين والأهداف المحددة لكل قطاع. وتظهر بيانات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن العقود الموثقة إلكترونياً على «قوى» فقط هي التي تساهم في هذه النسب عقب إعادة تهيئة البرنامج التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2026. وتمنح الفئات العليا مزايا منها تسريع إجراءات التأشيرات والمرونة التشغيلية، بينما يحظر التصنيف الأحمر منح تصاريح عمل أجنبية جديدة وتجديد الإقامات. وتُجرى تحديثات أسبوعية لتعديل التصنيفات بمجرد تسجيل العقود الموثقة.
ووفر قرار مجلس الوزراء الأساس لاشتراط التوثيق الرقمي عبر «قوى» قبل أن يؤثر أي توظيف سعودي على فئة المنشأة. وتشير أرقام المنصة إلى أن القاعدة حفزت الشركات على توثيق آلاف العقود التي كانت موجودة سابقاً على الورق أو في أنظمة الرواتب فحسب. وقد أغلق التغيير ثغرة كانت تتيح لبعض أصحاب العمل الحصول على اعتماد السعودة دون علاقات توظيف يمكن التحقق منها. ويمثل ذلك عنصراً واحداً من دورة مدتها ثلاث سنوات تمتد حتى 2028 مع رفع عتبات التوطين.
وتشمل المعايير الإضافية لمساهمة الموظف السعودي في «نطاقات» بلوغه سن 18 عاماً على الأقل حسب التقويم الهجري، وراتب أساسي لا يقل عن 4000 ريال إضافة إلى بدل السكن، وأن يكون بدوام كامل وغير ملتحق بالدراسة. وخلصت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إلى أن هذه الشروط المجتمعة تضمن عكس البرنامج لمشاركة حقيقية في سوق العمل الخاص. وتواجه المنشآت التي لا تفي بعتباتها المعدلة قيوداً على استقدام العمالة الأجنبية قد تعيق نمو أعمالها. وتواصل منصة «قوى» تحسين أدواتها لمراقبة الامتثال في الوقت الفعلي.
ويستند الإطار المحدث لـ«نطاقات» إلى إصلاحات سابقة نقلت التقييم إلى مستوى المنشأة وحولت الحصص الثابتة إلى عتبات قابلة للتوسع تعتمد على عدد الموظفين. وتلاحظ تقارير صناعية صادرة عن مجموعات استشارية ترصد أسواق العمل في دول مجلس التعاون أن هذه التعديلات زادت الضغط على الشركات لتوثيق العقود بسرعة لتجنب خفض التصنيف. وتحافظ الوزارة على إعادة حسابات أسبوعية لتعكس أحدث البيانات الموثقة المقدمة عبر «قوى».
EN