أصدر المركز الوطني للأرصاد توقعاته المناخية نصف الربع سنوية في الرابع من أكتوبر مفصلاً آفاق الربع الأخير من عام 2026. وتشير التوقعات إلى أمطار أعلى من المعدل في معظم أنحاء المملكة خلال أكتوبر مع احتمالية تصل إلى 80% في كثير من المناطق وتستمر عند مستويات مرتفعة في نوفمبر بنسبة احتمالية تبلغ نحو 75%. أما ديسمبر فيُتوقع أن يحمل هطولاً قريباً من المعدل في غالبية المناطق بحسب تقييم المركز.
وتتراوح الأمطار المتوقعة في أكتوبر بين المتوسطة والغزيرة مع إمكانية هطول أمطار شديدة الغزارة إلى شديدة جداً في عدة محافظات على ما أفاد به المركز الوطني للأرصاد. وتشمل المناطق المتضررة تبوك والمدينة المنورة والباحة وعسير والجوف وحائل والقصيم والحدود الشمالية ومعظم الرياض إضافة إلى غرب نجران حيث يُتوقع هطول أمطار شديدة الغزارة. وقد تشهد مكة المكرمة وجازان والمنطقة الشرقية باستثناء قطاعها الجنوبي أشد الأمطار غزارة حسبما أوضح المركز.
ومن المقرر أن يستمر النمط الرطب في نوفمبر عبر معظم أنحاء السعودية كما توقع المركز الوطني للأرصاد مع احتمال هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة في مكة المكرمة والرياض والباحة وعسير وجازان والجوف والحدود الشمالية وتبوك والمنطقة الشرقية. وتضم المناطق الإضافية معظم القصيم باستثناء أجزائه الغربية وحائل باستثناء الجنوب الغربي والقطاعين الشمالي والجنوبي من المدينة المنورة. وأشار المركز إلى أن هذه الأحوال تتوافق مع أنماط خريفية أوسع أظهرت زيادة في التقلبات خلال السنوات الماضية.
ومن المتوقع أن تكون درجات حرارة السطح أعلى من معدلاتها الطبيعية بمقدار يتراوح بين درجة و3 درجات مئوية طوال أكتوبر ونوفمبر وديسمبر بحسب بيانات المركز الوطني للأرصاد. ويسري هذا الاتجاه الدافئ على مستوى المملكة بأسرها ويرافق احتمالات الهطول المرتفعة الواردة في التقرير. ولهذه الظروف المجتمعة انعكاسات على إدارة الموارد المائية والتخطيط للطوارئ كما أشار المركز في إعلانه.
ويصدر المركز الوطني للأرصاد هذه التوقعات لمساعدة الجهات الحكومية والمواطنين على الاستعداد للطقس الموسمي كما جاء في بيانه الصادر في الرابع من أكتوبر. وتظهر السجلات التاريخية لدى المركز أن المملكة تتلقى عادة كميات محدودة من الأمطار السنوية مع فروقات إقليمية كبيرة مما يجعل الأحداث الأعلى من المعدل لافتة بشكل خاص. وقد ساعدت التوقعات المماثلة في السنوات السابقة على تنسيق الجهود بين الدفاع المدني والجهات البلدية للتعامل مع مخاطر الفيضانات المحتملة.
وتضع المؤشرات الإقليمية المستمدة من الرصد طويل الأمد للمركز معدل هطول الأمطار في أكتوبر أقل من 20 ملم في كثير من المناطق الداخلية بينما يشير التوقع الحالي إلى تجاوز ملحوظ لهذه المستويات. ويشمل التوقع المناطق الساحلية على البحر الأحمر والخليج العربي حيث تكون احتمالات زيادة الهطول مرتفعة أيضاً. ودعا التقرير السلطات إلى مراجعة أنظمة الصرف وإجراءات السلامة العامة قبل بدء الفترة الرطبة المتوقعة.
EN