أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في 12 أكتوبر تمديد تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي بالرياض دون تحديد موعد فوري لاستئناف الرحلات. وأوضحت الهيئة في بيان أن هذا الإجراء يتيح للمسؤولين إنهاء الإجراءات اللازمة للتأكد من سلامة المنشآت وجاهزيتها التشغيلية بعد الضربات الأخيرة. وحولت عدة شركات طيران رحلاتها وألغت خدماتها المتجهة إلى العاصمة السعودية ومنها نتيجة للإغلاق المستمر الذي بدأ في 10 أكتوبر.
شن الحوثيون هجوما على المطار في 10 أكتوبر أسفر عن مقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين وفقا للهيئة العامة للطيران المدني. وشمل القتلى أربعة مواطنين سعوديين واثنين من بنغلاديش وأشخاصا من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر بحسب تقرير لوكالة رويترز. واستهدف الهجوم مجمع محطات يخدم الرحلات الداخلية وكان أعنف حادث من نوعه في المملكة منذ أكثر من عقد وفق الوكالة.
وكانت ضربات سابقة على المطار في 8 أكتوبر قد أودت بحياة ثلاثة مواطنين سعوديين بينهم طيار وألحقت أضرارا جسيمة بطائرة متوقفة تابعة للخطوط السعودية وفق ما أعلنته السلطات السعودية للطيران المدني. ودفع ذلك إلى تعليق مؤقت أولي للعمليات أثناء تقييم الأضرار مع استئناف الرحلات تدريجيا في اليوم التالي قبل أن يفرض الحادث الأخير إغلاقا كاملا. وكشفت سلسلة الهجمات عن ثغرات في الدفاعات الجوية السعودية وسط تصعيد الجماعة لحملتها.
وأعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن الضربة التي وقعت في 10 أكتوبر إذ نشر رئيس مكتبهم الإعلامي على موقع إكس أن الجماعة أغلقت مطار الرياض الدولي. وأعلن المتمردون أن المجال الجوي السعودي أصبح منطقة عمليات عسكرية وحذروا شركات الطيران الدولية من تجنبه باستثناء المدينتين المقدستين مكة والمدينة. وفي المقابل وصف التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن الهجوم بأنه جريمة حرب كاملة وتوعد برد حاسم يتماشى مع القانون الإنساني الدولي على لسان المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي.
وأدى الإغلاق إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران إذ أظهرت بيانات من شركة تحليلات الطيران «سيريوم» إلغاء نحو نصف الرحلات المغادرة من الرياض في أعقاب الحادث مباشرة مع تأثر مئات الرحلات الأخرى على مدار الأسبوع. وعلقت شركات مثل لوفتهانزا وإير إنديا والاتحاد والخطوط القطرية والخطوط الكويتية خدماتها إلى العاصمة ومنها مشيرة إلى الوضع الأمني والاضطرابات التشغيلية. وأفادت خدمة تتبع الرحلات «فلايت رادار 24» بأن أكثر من 300 رحلة ألغيت أو تأخرت بشكل كبير فيما حولت الوصولات أساسا إلى جدة.
تأتي هذه الهجمات في وقت ينهار فيه وقف إطلاق النار في اليمن مما أدى إلى تجدد القتال البري بين المتمردين الحوثيين والقوات المدعومة من التحالف بقيادة السعودية. وقد كثفت الجماعة الموالية لإيران حملتها الصاروخية والمسيّرة التي تستهدف البنية التحتية السعودية بما في ذلك المطارات ومنشآت الطاقة خلال الأشهر الأخيرة. وأكدت السلطات السعودية أن مؤتمرا دوليا للطاقة كان مقررا في الرياض مضى كما هو مخطط له رغم إغلاق المطار والمخاوف الأمنية المتصلة به.
EN