وسعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حملتها الوطنية للتدريب «وعد» لتصل الالتزامات الحالية إلى إجمالي 4.5 مليون فرصة بحلول عام 2028. وكشف الوزير أحمد بن سليمان الراجحي عن هذا الحجم المحدث خلال جلسة حوارية حديثة، مشيراً إلى أن أكثر من مليوني فرصة تدريبية قد قدمت بالفعل. ويعكس هذا الرقم تسارع الشراكات مع شركات القطاع الخاص ومقدمي البرامج التدريبية مع دخول الحملة مرحلتها الثانية، بعد الإطلاق الأولي الذي تجاوز الأهداف المبكرة بإنتاج أكثر من 1.3 مليون فرصة في نصف المدة المتوقعة وفق أرقام الوزارة.
وأنجزت منظومة الموارد البشرية 70% من أهدافها الاستراتيجية ضمن رؤية 2030 مع مشاركتها في ثمانية من المسارات الرئيسية للبرنامج. وأشار الراجحي إلى ارتفاع عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص إلى نحو 2.5 مليون، إلى جانب زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 34.5% مقارنة بـ23% عام 2019. وأوضح الوزير أن هذه التقدمات تعكس نضج سوق العمل الوطني المتزايد.
وتركز مبادرة «وعد» على برامج متخصصة في مجالات ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتصنيع المتقدم من خلال منتديات وورش عمل تقام عبر مناطق متعددة. وفي مرحلتها الموسعة وصلت الحملة إلى محافظات إ tamb إضافية منها نجران والباحة وعسير، حيث أنتجت الفعاليات المحلية عشرات الآلاف من تعهدات التدريب. وتظهر بيانات الوزارة أن عدد المستفيدين التراكمي تجاوز 2.8 مليون حتى الآن مع تنفيذ أكثر من 50 ورشة متخصصة لتحسين مواءمة المهارات مع الاحتياجات الاقتصادية.
وأعلن الراجحي إطلاق مسرع مهارات موازٍ يستهدف تطوير مهارات 300 ألف موظف في القطاع الخاص بحلول 2027 ضمن المنظومة التدريبية الأوسع. ودعم صندوق تنمية الموارد البشرية في الوقت نفسه أكثر من 1.5 مليون مواطن من خلال برامج حصلت على تخصيصات تجاوزت 3.8 مليارات ريال سعودي. وساهمت هذه الإجراءات مجتمعة في خفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.8% في الربع الثاني، متجاوزاً هدف رؤية 2030 البالغ 7% بحسب تقرير الوزارة.
وتنضم الشركات الخاصة إلى «وعد» عبر استيفاء سبعة معايير أبرزها الالتزام بتدريب أكثر من 12% من قوتها العاملة السعودية سنوياً. وبدأت 14 شركة وطنية رائدة بالانضمام في البداية، فيما ينمو عدد الشركاء باطراد مع انطلاق النسخة الثانية. ودعت الوزارة المؤسسات التعليمية والهيئات الإشرافية إلى المشاركة لتوسيع الفرص أمام الطلاب والخريجين والموظفين الحاليين على حد سواء.
وتشكل الحملة أحد عناصر أكثر من 100 مبادرة ضمن محفظة الموارد البشرية، حيث أظهرت المراجعة الأخيرة تقدماً ملحوظاً نحو التنويع الاقتصادي طويل الأمد. ويتابع المسؤولون النتائج عبر المناطق مع تعديل البرامج لتلبية الاحتياجات القطاعية في مجالات مثل السياحة والطاقة والتكنولوجيا. ويهدف هذا النهج المنظم إلى رفع تنافسية المواهب الوطنية مع استمرار زخم إصلاحات سوق العمل.
EN