ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن العملية بدأت في المنشأة الطبية بالرياض بتوجيهات من الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ويترأس الفريق الجراحي الدكتور عبدالله الربيعة المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس برنامج التوائم الملتصقة السعودي. وقالت الوكالة إن 34 استشارياً ومتخصصاً وفنياً وممرضاً يشاركون في الإجراء الذي هيكل في تسع مراحل متمايزة. ووصف المسؤولون الحالة بأنها من أكثر عمليات الفصل تعقيداً التي قام بها البرنامج.
وصل التوأمان إلى المملكة في 21 يوليو بناء على توجيهات ملكية أجرت ترتيبات نقلهما ورعايتهما الكاملة وفق بيان للربيعة. وأظهرت الفحوصات الطبية الشاملة والاستشارات متعددة الاختصاصات أن الفتاتين ملتصقتان عند البطن والحوض وتتشاركان في الكبد والأمعاء والقولون والشرج والجهاز البولي والجهاز التناسلي وعظم الحوض. وقال الربيعة في البيان إن التقييم أكد ضرورة اتباع نهج جراحي متسلسل بدقة لمعالجة الهياكل المشتركة المتعددة. كما راعت عملية التقييم الاستقرار العام للتوأمين قبل تحديد موعد إجراء العملية.
وأشار الربيعة إلى أن الإجراء يعد معقداً مع تقدير نسبة النجاح بنحو 70% بناء على التقييم الطبي. وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن هذه الحالة هي الأولى لفصل توأمين ملتصقين من فيجي يقوم بها البرنامج. ويأتي هذا الإجراء كعملية الفصل الـ74 التي ينفذها البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة منذ إنشائه. وأبرز البيان استعداد الفريق بالاستناد إلى الخبرات المكتسبة من عشرات الحالات الدولية السابقة.
وكانت وزارة الصحة والخدمات الطبية الفيجية قد أعلنت سابقاً أن التوأمين ولدا قبل موعدهما في سبتمبر 2025 ضمن ثلاثة توائم وهذه واحدة من حالتين فقط لولادة توائم ملتصقة موثقتين علناً في تلك الدولة خلال الخمسين عاماً الماضية. وأفادت آر إن زد بأن الجهات المعنية في فيجي تواصلت مع مراكز طبية في دول عدة من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا والمكسيك حيث قدرت كل منها تكلفة العملية بأكثر من مليون دولار. وأتاح عرض السعودية بتحمل كامل تكاليف الجراحة والسفر والإقامة للعائلة ومسجل طبي أطفال مرافق وصول التوأمين إلى الرياض لتلقي العلاج.
وقد قيم برنامج التوائم الملتصقة السعودي أكثر من 140 حالة من نحو 30 دولة على مدى العقود الثلاثة الماضية بحسب أرقام استشهد بها الربيعة في تحديثات سابقة. وذكرت عرب نيوز أن هذه المبادرة التي انطلقت في بدايات التسعينيات تحافظ على أحد أكبر الأحجام وأعلى معدلات النجاح عالمياً في مثل هذه الإجراءات الطبية المتخصصة للأطفال وذلك من خلال تجميع الخبرات في فريق واحد متخصص. ولفت الربيعة إلى أن المعرفة المؤسسية المتراكمة تمكن البرنامج من التعامل مع التشوهات التشريحية النادرة التي لا تواجهها معظم المراكز إلا نادراً. وتشير الإحصاءات الحديثة للبرنامج إلى نمو ثابت في عدد الحالات المقيمة والعمليات المنجزة.
واستضاف مستشفى الملك عبدالله للأطفال التخصصي معظم هذه العمليات حيث يوفر مرافق متكاملة للتصوير قبل العملية والمراقبة أثناءها والرعاية المركزة بعدها كما أوضح مسؤولو المستشفى في تصريحات سابقة. وتأتي هذه الحالة بعد نقل إنساني مشابه شمل توأمين من جامايكا وسوريا فُصلا في أعوام سابقة تحت التوجيهات الملكية نفسها وإطار البرنامج. وشدد فريق الدكتور الربيعة على أهمية التخطيط المنسق الذي يدمج آراء جراحي الأطفال وأخصائيي التخدير ومتخصصي الجراحة الترميمية والتجميلية وكوادر التمريض في كل مرحلة.
EN