أعلن احتياطي الأمير محمد بن سلمان الملكي إكمال البرنامج بهدف وضع الكاميرات بين أيدي من يعيشون ويعملون في أرضه حتى يرووا قصة الحفاظ على البيئة من منظورهم الشخصي. وقال أندرو زالوميس الرئيس التنفيذي للاحتياطي إن القصص المصورة التي يرويها السكان المحليون تعمل محفزاً للاستدامة الاجتماعية والبيئية. وأضاف زالوميس في البيان أن ذلك يجمع المجتمعات حول أفكار جديدة تؤثر في النهاية على كيفية إدراك الاحتياطي داخلياً وخارجياً.
وبدأ الجهد بدورة تصوير هاتف ذكي استمرت يومين لـ36 عضواً في فريق الاحتياطي قبل أن يختار الجهاز 13 مشاركاً تسعة رجال وأربع نساء لدورة مكثفة باستخدام كاميرات DSLR بناء على قدراتهم وحماسهم. وتابع هؤلاء المختارون الذين جاؤوا من مناصب الحراس وعلماء البيئة وتطوير المجتمع المنهج مع الحفاظ على مهامهم الاعتيادية تحت إشراف المصورة الدولية أنجيلا باكلاند. وتناولت الوحدات التثقيف البصري والتعرض واختيار العدسات والتقنيات المساندة إلى جانب تدريب فردي لصقل أساليب تصويرية مميزة وفقاً للاحتياطي.
وقضى المتدربون ستة أشهر في تسجيل الأنشطة الروتينية والمناظر الطبيعية وعناصر التراث والمعالم المتعلقة بالحفاظ والتي شملت إعادة إدخال النعامة حمراء الرقبة والأرنب العربي والحبارى الآسيوية. والتقط الحارس عبدالله الهويتي صوراً للسماء ليلاً فوق المنطقة وعودة الحياة البرية والعمل الميداني الذي يقوم به زملاؤه المفتشون. وقال الهويتي: «أعتقد أن الناس خارج الاحتياطي قد لا يدركون حجم العمل والجهد الذي يبذل في حماية الطبيعة والحفاظ على الحياة البرية».
أما الحارسة البحرية سلمى عزيز القصير التي نشأت في مدينة ضبا على البحر الأحمر وتلقت أول كاميرا من والدها في سن التاسعة فتجمع بين التصوير والدوريات الساحلية التي تتابع الدلافين والطيور ومناطق تعشيش السلاحف. وقالت: «سواء كان التصوير للدلافين أو الطيور أو البيئة البحرية المتغيرة فإنه ليس مجرد صورة. أستمر في التعلم عن علاقتنا بالعالم الحيواني وهذا يلهمني للقيام بدوري في حماية الطبيعة».
ويعتمد مدير التنوع البيولوجي والبحوث علي الفقيه على التصوير في مراقبة النظام البيئي مع التركيز الخاص على الطيور وقد سجل أول مشاهدة للنسر أبيض الذيل في السعودية منذ أكثر من 20 عاماً خلال 2025. وقال الفقيه: «يحتوي الاحتياطي على أنظمة بيئية استثنائية ذات تنوع بيولوجي عالٍ. وعلينا مسؤولية إظهار قيمة هذه البيئة المعقدة حتى يحترمها الجمهور ويحميها للأجيال القادمة. والتصوير وسيلة فعالة لعرض ومشاركة هذا الجمال».
وعرضت الصور الناتجة في معارض بضبا والوجه إلى جانب اختيارات من مسابقة فنية مدرسية شارك فيها أكثر من 1000 عمل من أطفال المنطقة حسبما أفاد الاحتياطي. كما يتم تداول المجموعة عبر القنوات الرقمية للجهاز لتعزيز الوعي بأنشطته. ويدعم مبادرة التصوير السجل الموثق للاحتياطي الذي يشمل أكثر من 50 ألف دورية وإعادة إدخال 11 نوعاً أصلياً يعيد تأهيل الموائل الإقليمية.
ويعتزم الجهاز توسيع البرنامج بتعليم تصوير الفيديو ويستهدف تنظيم معرض وطني لأعمال المشاركين في 2027. ويستمر هذا النهج في نمط الاحتياطي الذي يشمل السكان المحليين مباشرة في رسائل الحفاظ على البيئة مع دعم أهداف السعودية الأوسع في استعادة البيئة.
EN