أطلقت شركة مطارات الرياض المرحلة الأولى من مشروع المطار الصامت في الصالة الخامسة بمطار الملك خالد الدولي يوم 19 أغسطس 2026. وأوضحت الشركة المشغلة أن الإعلانات العامة ستقتصر حالياً على بوابات المغادرة فقط، بينما سيتم نقل كل المعلومات الأخرى المتعلقة بالرحلات والصالات إلى قنوات بديلة لتقليل مستوى الضجيج المحيط. وسيعتمد المسافرون على الشاشات الرقمية واللافتات المخصصة وفرق المساعدة الشخصية في الترتيب الجديد. وأشارت الشركة إلى أن هذا التطبيق الأولي في الصالة الدولية سيتبعه مراحل إضافية سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
يعمل مطار الملك خالد الدولي بنظام إعلانات آلي مقدم من شركة سيمبل واي منذ عام 2016، ويبني المشروع الحالي مباشرة على هذه البنية التحتية ضمن التحديث التكنولوجي الجاري. وتوجه الطريقة الجديدة للتواصل المسافرين إلى موقع المطار الإلكتروني ورقم واتساب 920020090 وموظفي خدمة «اسألني» المنتشرين في أرجاء المنشأة، بحسب ما أعلنته الشركة. وصفت شركة مطارات الرياض التي تدير كامل مرافق مطار الملك خالد هذه التغييرات بأنها وسيلة لخلق أجواء أكثر هدوءاً لملايين المسافرين الذين يمرون عبر المطار كل عام. ويتماشى المشروع مع الاتجاهات العالمية في المطارات الكبرى الأخرى التي اختبرت تقليل الإعلانات لتخفيف التوتر لدى المسافرين أثناء فترات الانتظار وعمليات الصعود.
تشير وثائق مشروع سيمبل واي إلى أن التوسعة تشمل الآن الصالات من الأولى إلى الرابعة ضمن تحديث شامل لنظم الاتصالات. ويمثل هذا خطوة مهمة لأحد أنشط مطارات المملكة الذي افتتح عام 1983 ويعد مركزاً رئيسياً لشركات السعودية وفلاي ناس وفلاي أديل والرياض إير.
طبق مطار أبها الدولي مفهوم المطار الصامت في مايو 2024 ليكون أول مطار في المملكة يحد من الإعلانات الصوتية غير الأساسية لصالح البدائل البصرية والرقمية كما أفادت تايم أوت الرياض آنذاك. اعتمد ذلك المشروع على أفضل الممارسات الدولية لجعل السفر أكثر سلاسة وهدوءاً مما أرسى سابقة يوسعها مطار الملك خالد الدولي الآن على نطاق أكبر بكثير. يأتي مشروع الرياض وسط الجهود الوطنية لتحديث بنية الطيران التحتية وتحسين تجربة المستخدمين في المعابر الرئيسية. يرى المسؤولون أن النموذج الصامت يكمل جهود تعزيز الكفاءة الأوسع بدلاً من أن يكون عملاً منفصلاً. أظهرت ردود الفعل من تجربة أبها تقدير المسافرين للبيئة الأهدأ رغم عدم تضمين أرقام محددة من هناك في الإعلان الحالي.
تشمل خطة التحول الكبرى لمطار الملك خالد الدولي التي أعلنت وكالة الأنباء السعودية إطلاقها مطلع 2026 إعادة تنظيم الصالات لزيادة الطاقة الاستيعابية وتقليل أوقات الانتظار عند نقاط التفتيش الرئيسية. أبرمت شركة مطارات الرياض عدة شراكات تكنولوجية في السنوات الأخيرة منها نشر منصة إدارة مطار من الجيل التالي عام 2021 بالتعاون مع ADB SAFEGATE بحسب سجلاتها. تشكل إجراءات المطار الصامت جزءاً من هذه الأعمال التحديثية الواسعة التي تتعامل أيضاً مع الارتفاع المستمر في أعداد المسافرين في المطار الواقع على بعد 35 كيلومتراً شمال وسط الرياض. تظهر بيانات مراقبي الصناعة أن المطار عزز دوره تدريجياً في الربط الداخلي والدولي منذ افتتاحه قبل أكثر من أربعة عقود. تواصل الشركة المشغلة تنسيق هذه التحديثات مع السلطات الوطنية للطيران للحفاظ على سلاسة العمليات خلال فترة الانتقال.
ستحدد المراحل المقبلة لمشروع المطار الصامت حجم تقليل الإعلانات في الصالات المتبقية كما أشارت الشركة في مواد الإطلاق. أكدت شركة مطارات الرياض أهمية وجود دعم رقمي موثوق ومساندة بشرية لضمان عدم فقدان أي معلومات أساسية عند الابتعاد عن مكبرات الصوت التقليدية. يتيح التركيز الحالي على الصالة الخامسة مراقبة التنفيذ قبل التوسع الأوسع وفق التفاصيل المعلنة. تشير التحليلات الصناعية إلى أن مثل هذه المبادرات تساهم في تحسين تدفق الحركة داخل الصالات عندما تقترن بإشارات بصرية واضحة ووصول عبر التطبيقات المحمولة. التزمت الشركة المشغلة بتقديم تحديثات دورية عن تقدم المشروع عبر قنواتها الرسمية مع تقدم مراحل الاختبار.
EN