عقد وزراء السياحة في دول مجلس التعاون اجتماعهم العاشر في المنامة يوم الخميس، واتفقوا على تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة الرئيسية لتعزيز القطاع في جميع أنحاء الكتلة. وأيد الاجتماع ترشيح المملكة العربية السعودية لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية ممثلة عن الشرق الأوسط للفترة من 2028 إلى 2031. وأوضح مسؤولون حضروا الجلسة التي استضافتها البحرين أن هذه القرارات تعكس جهودا لتعزيز التنسيق بين الدول الست الأعضاء وترسيخ مكانة المنطقة كوجهة سياحية عالمية رائدة.
والتزم الوزراء المشاركون في اجتماع العاصمة البحرينية بتفعيل خطة تعافي قطاع السياحة التي أُعدت في اجتماعات سابقة. كما وافقوا على خطوات لتطوير حزم سياحية مشتركة وبرامج وطرق عبور حدودية تسمح للزوار باستكشاف عدة دول بسهولة أكبر. ودعا الاجتماع أيضا إلى تعزيز الحملات الترويجية الدولية الموحدة وإنشاء نظام خليجي موحد لجمع بيانات وإحصاءات السياحة وتحليلها.
وشكل التعاون في مجالات الابتكار والتحول الرقمي وتطوير القوى العاملة ركيزة أخرى من الاتفاقيات التي توصل إليها وزراء السياحة في مجلس التعاون الخميس. واستعرضت الجلسة التقدم في ترخيص دليل سياحي موحد ودليل مرجعي لمعايير تصنيف الفنادق يطبق في أنحاء المنطقة كافة. وتبنى هذه الإجراءات على مناقشات تحضيرية جرت في الأشهر الأخيرة بما في ذلك اجتماع افتراضي للوكلاء عقد مطلع الأسبوع وأحال التوصيات إلى الوزراء.
وتظهر بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون أن أعداد السياح الدوليين الوافدين إلى دول المجلس بلغت 72.2 مليون في 2024، بارتفاع نسبته 51.5 بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة. وأفاد المركز أن إيرادات السياحة ارتفعت إلى 120.2 مليار دولار في ذلك العام، بزيادة 39.6 بالمئة عن 2019. وساهم السفر والسياحة مباشرة بمبلغ 93.5 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، أي ما يعادل 4.3 بالمئة من الاقتصاد الكلي و64.1 بالمئة من الهدف المرسوم في استراتيجية السياحة لمجلس التعاون 2030.
ويأتي الاجتماع الوزاري في المنامة بعد بيان مشترك أصدرته الجهات السياحية في مجلس التعاون في أبريل أكد على إجراءات الاستقرار والنمو للقطاع. وأبرز وزير التراث والسياحة العماني السيد إبراهيم سعيد البوسعيدي، الذي ترأس وفد بلاده، الحاجة إلى جداول زمنية واضحة وأهداف قابلة للقياس لتحويل الأفكار التعاونية إلى نتائج ملموسة. وأكد الوزراء من جديد التزامهم المشترك ببناء صناعة سياحية تنافسية ومستدامة تستفيد من المزايا التكميلية لكل دولة عضو.
وتقدمت خطط إصدار تأشيرة سياحية خليجية موحدة تعرف بـ«الجولات الكبرى» بالتوازي مع هذه المبادرات، وقد تطلق أواخر 2026 وفق تصريحات سابقة لعدة دول أعضاء. ووسع المجلس تعاونه في مجال السياحة بشكل مطرد منذ الجائحة عندما بدأت الجهود المنسقة للتعافي تكتسب زخما. وسيُحال ما تم التوصل إليه الخميس إلى الهيئات العليا في مجلس التعاون للموافقة النهائية ومتابعة التنفيذ.
EN