أوضح رئيس الهيئة السعودية للموانئ سليمان المزروع تفاصيل الاستثمار أثناء افتتاح أكبر منطقة لوجستية لتجميع الشاحنات في العالم بميناء جدة الإسلامي. ووفقاً لما ذكرته «العربية بيزنس»، أشار المزروع إلى أن وزير النقل والخدمات اللوجستية وجه بالتحضير الفوري لموانئ المملكة الغربية لاستقبال سلاسل الإمداد المحولة التي تخدم كلاً من الأسواق السعودية والخليجية عقب اندلاع أزمة مضيق هرمز. وركزت الهيئة على أربعة مجالات رئيسية في استجابتها، مع عمل قطاع النقل واللوجستيات بشكل متكامل للحفاظ على سير العمليات بسلاسة.
وقال رئيس الهيئة إن «موانئ» عززت الاتصال البحري بإضافة أكثر من 27 خدمة شحن إلى الموانئ الغربية. وتوفر هذه الخطوط الإضافية قدرة معالجة شهرية تتجاوز 200 ألف حاوية، مما مكن المنطقة الغربية من تلبية احتياجاتها مع تعويض النقص الحاصل في الساحل الشرقي. كما ساهمت هذه الخطوات في دعم الأسواق الخليجية التي تواجه اضطرابات مشابهة، أضاف المزروع في التقرير الذي نقلته «العربية بيزنس».
وتشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة من بداية 2026 إلى أن صادرات النفط قبل الأزمة عبر مضيق هرمز بلغت نحو 20 مليون برميل يومياً. ووصف تقييم صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في مارس التصعيد العسكري الذي أدى إلى إغلاق مسارات الشحن بأنه أنتج تداعيات واسعة على أسواق الطاقة والنقل البحري والسلاسل الإمدادية العالمية. وردت السلطات السعودية جزئياً بتعظيم استخدام خط أنابيب النفط الخام شرق-غرب لتحويل التدفقات إلى موانئ البحر الأحمر بما في ذلك ينبع.
وأوضح المزروع أن الاستثمار البالغ 640 مليون ريال خلال الأشهر الثلاثة الماضية يأتي ضمن جهود أوسع لزيادة القدرة الاستيعابية والبنية التحتية على الساحل الغربي. وركزت الهيئة السعودية للموانئ مواردها على مرافق مثل ميناء جدة الإسلامي، حيث تستطيع منطقة تجميع الشاحنات الجديدة استيعاب ما يصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً و2700 مركبة في الوقت نفسه، بحسب بيانات «موانئ» الصادرة في وقت سابق من العام. وتهدف هذه التحسينات إلى تقليل الازدحام وتحسين تدفق البضائع وسط الطلب المتزايد.
ووجدت مراجعة للوكالة الدولية للطاقة أن قدرة خطوط الأنابيب لتجاوز المضيق لا تزال محدودة مقارنة بالحجوم المعتادة، إذ يوفر النظام السعودي شرق-غرب ما بين 3 ملايين و5 ملايين برميل يومياً من القدرة الإضافية حسب الظروف التشغيلية. وقد أدت أزمة 2026، التي انخفضت فيها حركة الشحن بنحو 90 بالمئة في المضيق وفقاً لتقارير بحرية متعددة، إلى إجراء تعديلات في الإنتاج لدى منتجي الخليج. وسعت إجراءات «موانئ» إلى جعل الموانئ الغربية بديلاً مستقراً للتجارة الحاوياتية وغير النفطية.
وأشار المزروع، عبر التقرير الذي نقلته «العربية بيزنس»، إلى أن الهيئة تواصل مراقبة الاحتياجات لإضافات قدرة جديدة مع تطور الوضع. وتشكل القدرات الأرضية الموسعة في ميناء جدة الإسلامي، بما في ذلك منطقة التجميع التي دخلت الخدمة في أبريل، عنصراً أساسياً في الاستجابة. وظل دعم الأسواق الإقليمية أولوية طوال فترة الاستثمار المكثف التي استمرت ثلاثة أشهر.
EN