أعلن الديوان الملكي السعودي أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان توجه إلى العاصمة المصرية بناء على توجيهات من الملك سلمان بن عبدالعزيز للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي وبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية الأخوية ومناقشة الملفات ذات الاهتمام المشترك. وعند وصوله إلى مطار القاهرة الدولي استقبله السيسي الذي رافقه إلى قصر الاتحادية حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمية التي تضمنت عزف النشيدين الوطنيين للبلدين. ووصفت الرئاسة المصرية الزيارة بأنها فرصة لتبادل الرؤى حول التوترات الإقليمية الحديثة فيما يتقدم التعاون في مجالات شتى.
أشار مسؤولون مصريون إلى أن برنامج الزيارة يشمل اجتماعاً ثنائياً مغلقاً يعقبه اجتماع موسع بمشاركة وفدي البلدين بالإضافة إلى مأدبة غداء يقيمها السيسي تكريماً لولي العهد. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن القائدين سيركزان على محاور الشراكة الاستراتيجية التي نمت عبر سنوات من التنسيق في الشؤون العربية والإسلامية. وتأتي هذه الزيارة العملية امتداداً مباشراً للقاءات سابقة أسفرت عن إطارات عملية للتعاون الدائم بين الرياض والقاهرة.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية ومصر نحو 70.9 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية بحسب الإحصاءات الحكومية السعودية التي تكشف عن تعزيز الترابط الاقتصادي بينهما. وكان الجانبان قد أسسا مجلس التنسيق الأعلى أثناء زيارة ولي العهد إلى القاهرة عام 2024 وقد عقد لجاناً منذ ذلك الوقت لمعالجة المعوقات الاستثمارية والمشاريع المشتركة. وأبرزت التصريحات المصرية عقب الاتصالات التحضيرية بين الزعيمين أن الأمن في البحر الأحمر واليمن يمثل ركيزة أساسية في تصوراتهما الاستراتيجية المشتركة.
وأشارت الرئاسة المصرية إلى أن السيسي أجرى اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد في الثالث من سبتمبر للتحضير للمباحثات مؤكدين على وحدة مصالحهما الأمنية. وأطرت وسائل الإعلام السعودية الزيارة حول ضرورة التنسيق العربي وسط الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية التي أدت إلى إصابة مدنيين خلال الأسابيع الماضية. وكرر مسؤولو البلدين وصف علاقتهما بأنها غير قابلة للانفصام في مواجهة التحديات التي تهدد استقرار المنطقة.
وأنتجت زيارات ولي العهد السابقة لمصر اتفاقيات استثمارية بلغت قيمتها عدة مليارات من الدولارات شملت التزامات سعودية بدعم مشاريع في قطاع الطاقة والبنية التحتية ومجالات أخرى. وأوضح السفير السعودي في القاهرة للإعلام المحلي أن الزيارة الحالية تعبر عن متانة الروابط التاريخية وتفتح أبواباً لمزيد من التعاون المستدام الذي يخدم شعبي البلدين. ويتوقع أن تناقش الوفود تطورات المبادرات التي أطلقها مجلس التنسيق منذ تأسيسه قبل عامين.
EN