قالت وزارة الخارجية السعودية إن الوزيرين شددا على أهمية الوساطة الدبلوماسية في احتواء التوترات، مع السعي نحو حلول سلمية شاملة تعزز الأمن في جميع أنحاء الشرق الأوسط. واستعرض الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين المملكة وباكستان، والذي جاء في ظل الجهود المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات الدبلوماسية الأخيرة. وأبرز النقاش التزاماً مشتركاً بالتهدئة بعد أشهر من التقلبات التي هددت أسواق الطاقة والممرات البحرية.
وكان اجتماع متعدد الأطراف عقد في القاهرة في 21 يونيو 2026 قد شهد تأكيد وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا دعمهم للمفاوضات الأميركية الإيرانية، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الباكستانية آنذاك. وركز اللقاء على التنفيذ السريع لتفاهم توصلت إليه واشنطن وطهران لوقف العمليات العسكرية وبدء محادثات مفصلة. وأكد الوزراء الأربعة أن أي حل دائم يجب أن يعالج المخاوف الأمنية لدول الخليج العربية ومنطقة الشام الأوسع لتعزيز الاستقرار الجماعي.
وكانت باكستان قد عرضت في وقت سابق استضافة محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران ضمن مبادرات التهدئة الإقليمية، وفقاً لبيانات وزارة خارجيتها في مارس 2026. وأوضح محمد إسحاق دار حينها أن الحوار يبقى السبيل الوحيد المتاح لمنع المزيد من الصراع وتعزيز الانسجام طويل الأمد. ويتوافق هذا الاقتراح مع مسارات دبلوماسية موازية تشمل السعودية ومصر وتركيا تهدف إلى التخفيف من المخاطر التي تحيط بالتجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
ورحبت وزارة الخارجية السعودية بشكل منفصل باتفاق جرى في يونيو 2026 بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بإنشاء نافذة تفاوض مدتها 60 يوماً للوصول إلى اتفاق دائم، وهو موقف أكدته بيانات رسمية. ووصف الأمير فيصل بن فرحان التفاهم الأولي بأنه قد يكون مهماً للهدوء في المنطقة، محذراً من أن آليات التحقق والقضايا الأمنية الأوسع تتطلب عناية دقيقة. ودأبت الرياض على الدعوة لترتيبات تحول دون حدوث اضطرابات مستقبلية في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.
وتتميز العلاقات الثنائية بين السعودية وباكستان بتنسيق وثيق حول المسائل الأمنية الإقليمية منذ سنوات، إذ يحرص البلدان على التواصل الدبلوماسي النشط عبر الاتصالات الرفيعة المستوى المتكررة. ويعكس الاتصال الهاتفي الأخير استمرار التوافق على أهمية إجراء محادثات شاملة تأخذ في الاعتبار وجهات نظر الدول الإقليمية المتأثرة. وقد أبرز مسؤولون باكستانيون الموقع المتميز لبلادهم في تسهيل الحوار نظراً لعلاقاتها الطويلة الأمد مع كل من واشنطن وطهران.
EN