ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس اللبناني جوزيف عون يوم الاثنين. واستعرض الزعيمان آخر التطورات السياسية والأمنية في لبنان إلى جانب تلك التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط الأوسع. كما ناقشا المبادرات المشتركة الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة بأكملها.
وأعرب الرئيس عون عن تقديره العميق لدعم المملكة العربية السعودية للبنان وإسهاماتها في استقرار المنطقة، بحسب الوكالة. ويأتي هذا التبادل في وقت تعمل فيه لبنان على إعادة البناء عقب صعوبات اقتصادية مطولة. وتظهر تقييمات صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد اللبناني انكمش بنسبة تزيد على 30 بالمائة بين عامي 2019 و2021، مما يبرز أهمية الدعم الخارجي لاستعادة المؤسسات. وشمل الدعم السعودي تاريخياً حزم مساعدات مستهدفة تركز على القطاعات الرئيسية.
وقد أبرزت وزارة الخارجية مراراً سياسة المملكة العربية السعودية الداعمة لسيادة لبنان واستقراره خلال العقد الماضي. وتفاعل ولي العهد محمد بن سلمان مباشرة مع نظرائه اللبنانيين في مناسبات سابقة عدة لتحقيق أهداف أمنية مشتركة. ويستمر حديث الاثنين في نمط التنسيق الدبلوماسي رفيع المستوى حول القضايا الإقليمية المشتركة.
وتؤكد السجلات البرلمانية اللبنانية أن جوزيف عون تولى منصب الرئيس في يناير 2025 بعد فراغ مؤسسي طويل. ووصف المسؤولون السعوديون الانتخاب بأنه فرصة لتحسين العلاقات الثنائية التي واجهت توترات سابقة. وفي الأشهر اللاحقة عمل الزعيم اللبناني على توسيع الشراكات الدولية بما في ذلك مع دول الخليج. ويشكل الاتصال الأخير جزءاً من جهود التواصل هذه.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن النقاش تناول جوانب الأمن الإقليمي بما في ذلك إدارة الحدود والإصلاحات الداخلية. وشدد الجانبان على أهمية الخطوات المنسقة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط. ولم يقدم البيان الرسمي تفاصيل إضافية حول أي نتائج أو إجراءات متابعة.
وتوثق اتفاقيات التعاون الثنائي مشاريع ممولة سعودياً في البنية التحتية والتعليم اللبنانيين خلال السنوات الأخيرة. وقد شكلت مثل هذه المبادرات عنصراً من نشاط الرياض الدبلوماسي الأوسع في العالم العربي. وغالباً ما تكون المحادثات الهاتفية من هذا النوع قناة للتوافق السريع حول القضايا الإقليمية الناشئة.
EN