ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان شهد أداء اليمين نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خلال مراسم أقيمت في جدة يوم الثلاثاء. وكانت أسيل بنت سلطان الشهيل من بين ثمانية سفراء جدد أدوا اليمين في جلسة واحدة شملت مبعوثين إلى باكستان والسنغال وسوريا وكولومبيا وبلجيكا والنيجر والدنمارك. وسردت الوكالة التعيينات بشكل متسلسل، مما يبرز اتساع التمثيل الدبلوماسي السعودي عبر مناطق مختلفة.
تتولى الشهيل المنصب ولها سجل دبلوماسي يمتد لأكثر من 15 عاماً في وزارة الخارجية. وتظهر أرشيفات شبكة معلومات حقوق الطفل من عام 2010 أنها انتُخبت عضواً في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل بعد عملية تنافسية استغرقت عامين تضمنت مقابلات وتقييمات أولويات ومناقشات حول الخبرة في اتفاقية حقوق الطفل. وفي هذا الدور راجعت كيفية تنفيذ الحكومات الوطنية للمعاهدة ومواءمة قوانينها الداخلية مع الضمانات التي توفرها للأطفال حتى سن 18 عاماً.
ونقل تقرير نشرته «عرب نيوز» عام 2010 عن السكرتيرة الثانية آنذاك في بعثة المملكة لدى الأمم المتحدة في نيويورك قولها أمام لجنة إن عدد رائدات الأعمال المسجلات في المملكة بلغ 40 ألفاً عام 2009، بارتفاع نسبته 70 بالمئة عن عام 2007. وأشارت الدبلوماسية أيضاً إلى توجيهات حكومية تطالب بإنشاء أقسام خاصة بالنساء في الجهات التي تقدم لهن الخدمات. وفي مقابلة أجريت معها في الفترة نفسها مع شبكة معلومات حقوق الطفل، قالت الشهيل: «أنا فخورة أيضاً بكوني أول دبلوماسية في بلدي».
وحصلت على درجة البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية مع تخصص في العلاقات الدولية، طبقاً للسيرة الذاتية الصادرة مع تعيينها. وأتمت الشهيل زمالة في القانون الدولي لحقوق الإنسان في كلية الحقوق بجامعة نيويورك قبل أن تترقى في المناصب الدبلوماسية المتتالية. ورقّتها وزارة الخارجية إلى رتبة وزير مفوض عام 2023.
وركزت الشهيل طوال مسيرتها على الدبلوماسية الإنسانية والتنسيق مع الشركاء الدوليين. فقد ترأست وفوداً سعودية في مجموعات عمل مشتركة شكلت مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومكتب الخارجية والكومنولث والتنمية البريطاني لمواجهة الأزمات العالمية. وشملت هذه المهام وضع خطط مفصلة لإيصال المساعدات وتوحيد السياسات المتعلقة بالإغاثة في حالات الطوارئ، بحسب سجلات الوزارة التي أشارت إليها التغطيات الأخيرة لمسيرتها.
يعكس التعيين استمرار الاهتمام بتعيين دبلوماسيين ذوي خبرة وخلفيات متعددة الأطراف في وقت تحرص فيه المملكة على نشاط دبلوماسي مكثف في العواصم الأوروبية والإسكندنافية. وقد استمر عمل الشهيل السابق في بعثة الأمم المتحدة بنيويورك أربع سنوات حتى عام 2010، حيث مثلت المملكة في مجال حقوق الأطفال والقضايا الاجتماعية الأوسع. ويأتي أداؤها لليمين بعد أسابيع من تغييرات دبلوماسية عليا أخرى أسندت مناصب ثنائية مهمة إلى كفاءات مهنية.
EN