أكدت وزارة التجارة ضرورة الالتزام الصارم بقانون الامتياز التجاري ولائحته التنفيذية في جميع جوانب منح وتشغيل الامتيازات عبر المملكة. ووفقاً للوزارة فإن ست مخالفات أساسية يمكن أن تقع خلال هذه الأنشطة، بدءاً بعدم تسجيل اتفاقية الامتياز ووثيقة الإفصاح المطلوبة خلال 90 يوماً من توقيع العقد. كما أبرزت الوزارة المخالفة التي تحدث حين لا يقدم مانح الامتياز وثيقة الإفصاح إلى مستفيد الامتياز المحتمل قبل 14 يوماً على الأقل من إبرام الاتفاقية أو استلام أي دفعة، أيهما أسبق.
وتشمل المخالفات الأخرى التي أوضحتها الوزارة عدم تسجيل أي تعديلات على اتفاقية الامتياز القائمة مثل تغيير الأطراف المعنية أو مدة العقد خلال المهلة المقررة وهي 90 يوماً بعد التنفيذ. وأضافت الوزارة أنه يتعين على الأطراف طلب إلغاء تسجيل الامتياز خلال 90 يوماً بعد انتهاء الاتفاقية أو إنهائها أو صدور حكم قضائي يقضي بإبطالها. أما العنصر الأخير في قائمة المحظورات فيتمثل في عرض أو منح امتياز قبل أن يدخل النموذج التجاري حيز التشغيل الفعلي لمدة سنة على الأقل سواء عبر كيانين منفصلين أو من خلال منفذين مختلفين على الأقل، وهو ما تؤكد عليه الوزارة حالياً.
وفي إعلانها أوضحت الوزارة أنها تتيح نظاماً إلكترونياً على موقعها الرسمي لاستقبال البلاغات عن أي مخالفات تتعلق بتنظيمات الامتياز ولائحته التنفيذية. وتسمح هذه الآلية لأصحاب المصلحة بالإبلاغ عن المشكلات دون الحاجة إلى زيارة فروع الوزارة شخصياً. ويشكل هذا الإطار جزءاً من جهود أوسع لتعزيز الشفافية والإنصاف في علاقات الامتياز منذ صدور القانون بموجب مرسوم ملكي عام 2019، وهو إجراء وصفه دليل «ليقال 500» للبلد بأنه شامل ومتوافق مع المعايير العالمية.[[1]](https://www.legal500.com/guides/chapter/saudi-arabia-franchise-licensing/)
ويأتي تحذير الالتزام في وقت يواصل فيه قطاع الامتياز تحقيق نمو قوي. فقد أفادت «منشآت» -الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة- بأن 1514 علامة تجارية كانت تعمل بنظام الامتياز في السوق السعودية بنهاية الربع الثاني من 2026.[[2]](https://www.okaz.com.sa/economy/na/2256644) وشكلت العلامات المحلية 744 من هذا الإجمالي أي نحو 49% بحسب أرقام الهيئة. ويمثل ذلك ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بـ692 علامة سُجلت عند إنشاء مركز الامتياز المخصص عام 2020.
وساعدت «منشآت» مباشرة في تحويل 214 علامة سعودية إلى نموذج الامتياز وهو ما يتجاوز 28% من جميع مشغلي الامتياز المحليين وفق تقييمها. كما أكدت الهيئة جاهزية الامتياز لـ2636 علامة محلية أخرى في إطار عملها على توسيع المشاركة الوطنية في القطاع. وقد ساعدت هذه المبادرات في ترسيخ مكانة المملكة كلاعب رئيسي في مشهد الامتياز الإقليمي.
وتشير تقارير الصناعة إلى أن قيمة سوق الامتياز في المملكة تتجاوز 60 مليار ريال مع توقعات بنمو يبلغ 35% بحلول 2030 وفق ما أوردته «عرب نيوز» استناداً إلى تصريحات اللجنة الوطنية للامتياز.[[3]](https://www.arabnews.com/node/2637452/business-economy) ويغطي القطاع خدمات الطعام والبيع بالتجزئة وفئات الخدمات المتنوعة مما يدعم أهدافاً أوسع تتعلق بتنويع الاقتصاد وتطوير الأعمال الصغيرة. ويهدف تركيز الوزارة المتجدد على الإنفاذ إلى حماية المشاركين مع دخول المزيد من العلامات إلى السوق المتنامية.
EN