ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن مازن الخموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد «نزاهة» عقد محادثات مع مايكل شميد رئيس وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال العدالة الجنائية «يوروجست» يوم 27 أغسطس 2026. جرت المقابلة في مقر الأمم المتحدة بفيينا وركزت على تعزيز الجهود المشتركة لدعم المبادرات الدولية لمكافحة الفساد مع مواجهة جرائم الفساد الخطيرة عابرة الحدود. واستعرض الجانبان السبل العملية لتعزيز التعاون الوثيق وفقاً للوكالة وناقشا عدة مواضيع مشتركة قد تسهم في تقدم التنسيق القضائي العالمي في هذا المجال.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية استعرض الجانبان الإجراءات الرئيسية التي اتخذتها «نزاهة» لحماية النزاهة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد داخل المؤسسات السعودية. كما تناولت المباحثات مساهمات «يوروجست» في تحقيقات جرائم الفساد عابرة الوطن في أوروبا ومناطق أخرى. وتبنى هذا التبادل على الأطر القائمة للمساعدة القضائية الدولية التي اتسعت في السنوات الأخيرة لمواجهة الجرائم الاقتصادية المتطورة.
وبلغ عدد قضايا الفساد الجارية التي تدعمها الوكالة 222 قضية عام 2025 وفق بيانات «يوروجست» بما في ذلك 82 قضية جديدة سُجلت في ذلك العام. وخلص تقييم أجرته «يوروجست» إلى أن الفساد يشكل عامل تمكين رئيسياً للشبكات الإجرامية المنظمة التي تعمل عبر ولايات قضائية متعددة. وقد استجابت الوكالة بتطوير علاقات أوثق مع شركاء خارج الاتحاد الأوروبي من خلال ترتيبات عمل وآليات تنسيق تهدف إلى تسريع تبادل الأدلة والتحقيقات المشتركة.
وتولى مايكل شميد منصب رئيس «يوروجست» في نوفمبر 2024 بعد عمله عضواً وطنياً نمساوياً ويولي أولوية لتوسيع التعاون مع السلطات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتفصل منشورات «يوروجست» كيف بلغ عدد الاجتماعات العملية مع المدعين العامين من المنطقة 57 اجتماعاً عام 2025 مع توقعات بنمو إضافي عبر فرق التحقيق المشتركة. وقد ساعدت هذه الشراكات بالفعل في اتخاذ إجراءات ضد غسل الأموال والاحتيال والجرائم ذات الصلة التي تتجاوز الحدود الإقليمية.
وتعمل «نزاهة» كجهاز سعودي أساسي لتعزيز نزاهة القطاع العام وقد تعاونت مع نظراء دوليين متنوعين لتوحيد المعايير في استرداد الأصول والتدابير الوقائية. وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن اجتماع فيينا مكّن المنظمتين من تبادل التحديثات حول أساليبهما في ملفات الفساد المعقدة. وأكد مسؤولو كل جانب التزامهما باتخاذ إجراءات لاحقة تحول النقاشات إلى نتائج عملية.
ويأتي اللقاء ضمن دفع «يوروجست» الأوسع لتوسيع التعاون خارج الاتحاد الأوروبي بما يشمل منتديات حديثة جمعت مدعين عامين من الشرق الأوسط حول الجريمة المنظمة وتهريب المهاجرين. وتظهر أرقام «يوروجست» زيادة في الحالات التي تحتاج إلى مشاركة دول ثالثة مما يعكس الطابع العالمي لشبكات الفساد المعاصرة. ويتوقع عقد اجتماعات إضافية فيما تسعى «نزاهة» و«يوروجست» إلى تفعيل قنوات أكثر لتبادل المعلومات وبناء القدرات.
EN