أصدرت الهيئة العامة للنقل تعميماً بالتوجيه الجديد إلى مشغلي سيارات الأجرة في أنحاء المملكة، مؤكدة أن المركبات المستوفية لكل متطلبات الترخيص والسلامة والتأمين بات بوسعها نقل الركاب مباشرة إلى وجهاتهم في البحرين. ويزيل هذا التعديل القيود السابقة التي كانت تحصر هذه الخدمات أساساً في الحافلات والمركبات الخاصة، وفقاً للإرشادات التشغيلية المحدثة الصادرة عن الهيئة.
ويُعد جسر الملك فهد الذي افتتح عام 1986 الرابط البري الرئيس بين البلدين، إذ يسهل الحركة التجارية والشخصية منذ عقود. وتشير بيانات الهيئة إلى أن الجسر يشهد عبور عدة ملايين من الركاب سنوياً، مع ارتفاع مطرد في الأعداد وسط تعزيز الروابط الاقتصادية السعودية البحرينية.
وتتوافق هذه الخطوة مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير البنية التحتية للخدمات اللوجستية والنقل، كما أوردت وزارة النقل والخدمات اللوجستية في وثائق التخطيط المتصلة. كما تدعم المبادرات الأوسع نطاقاً لمجلس التعاون الخليجي الرامية إلى تسهيل التنقل للمواطنين والمقيمين بين الدول الأعضاء، حيث أصبحت الشبكات النقلية المتكاملة أولوية رئيسة. وتظهر إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء نمواً سنوياً بنسبة 8 في المائة تقريباً في حركة المرور عابرة الحدود خلال السنوات الخمس الماضية، مدفوعاً بالسياحة والأعمال والزيارات العائلية. ويتوقع أن يفتح التغيير في السياسة فرصاً إضافية أمام قطاع سيارات الأجرة المحلي، ويمنح المسافرين مرونة أكبر مما توفره خدمات الحافلات المجدولة وحدها.
ويتوجب على سيارات الأجرة الالتزام بلوائح الدخول البحرينية، بما في ذلك التأشيرات الصالحة وشهادات فحص المركبات، كما أكدت الهيئة في تعميمها. ويلزم المشغلون باستخدام مركبات لا يتجاوز عمرها خمس سنوات ومزودة بأنظمة تتبع معتمدة في الرحلات عابرة الحدود. وقامت الهيئة العامة للطرق والنقل والخدمات اللوجستية في البحرين بتنسيق الجهود مع نظيرتها السعودية لضمان تنفيذ سلس في نقاط التفتيش على الجسر. ويستند هذا الترتيب الثنائي إلى اتفاقيات قائمة حررت تدريجياً حركة الركاب والبضائع منذ مشاريع توسعة الجسر في عقد 2010.
ورحب ممثلو القطاع بالإجراء، مشيرين إلى إمكانية تقليل أوقات الانتظار للركاب الذين كانوا يعتمدون سابقاً على جداول الحافلات المحدودة أو الترتيبات الشخصية. وأوضحت جمعية سيارات الأجرة السعودية أن الشركات المشاركة ستحتاج إلى تحديث تصاريحها التشغيلية عبر المنصة الرقمية للهيئة قبل البدء في تقديم الخدمة. وتوجد سياسات مماثلة بالفعل للرحلات إلى دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى تحت شروط محددة، مما يشكل سابقة لخط البحرين. وأعلنت الهيئة التزامها بمتابعة التنفيذ الأولي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لمعالجة أي صعوبات تشغيلية قد تظهر.
وسجلت هيئة تطوير جسر الملك فهد ارتفاعاً بنسبة 12 في المائة في حركة المركبات اليومية خلال مواسم الذروة العام الماضي، مما يعكس الطلب المتزايد على وسائل نقل متنوعة. وقد تساهم خدمات التاكسي المطورة في دعم نحو 2.5 مليون زائر سنوياً يعبرون بين المملكتين لأغراض الترفيه والتجارة، بحسب الإحصاءات السياحية السعودية البحرينية المشتركة. وقام المسؤولون في جانبي الجسر بتطوير المرافق خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك تخصيص ممرات للنقل العام وتحسين أنظمة الإجراءات الجمركية. وتأتي هذه السياسة الجديدة ضمن سلسلة من التحديثات التنظيمية الهادفة إلى تحديث خدمات نقل الركاب عبر الحدود البرية للمملكة.
EN