أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الهجمات الشنيعة التي شنتها جماعة الحوثي على مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة وأرجاء المملكة العربية السعودية في بيان أصدرته في 16 سبتمبر 2026. وقالت الأمانة العامة للمنظمة إن هذه الهجمات تبث الرعب في المدنيين الأبرياء وتنتهك حرمة الأماكن المقدسة والمساجد وتستفز مشاعر المسلمين في أنحاء العالم. ووصفت أعمال الميليشيا الحوثية الإرهابية ضد الأماكن المقدسة والمساجد والبنية التحتية المدنية بأنها تمثل إرهابا يتعارض مع القيم الإسلامية والأعراف الدولية. وشددت الأمانة على أن مثل هذه الانتهاكات للمقدسات غير مقبولة ويجب ردعها لمنع تجاوزات أخرى.
وأدان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى بشدة الهجمات الحوثية التي استهدفت مكة والمدينة المنورة معتبرا إياها نهجا إرهابيا يهدد المدنيين والمواقع المقدسة بحسب بيان صادر عن الرابطة. ودعا العيسى الدول الإسلامية والمجتمع الدولي إلى الانضمام في إدانة هذه الأفعال معبرا عن تضامن الرابطة الكامل مع المملكة العربية السعودية وتأييدها للإجراءات الرامية إلى حماية الأماكن المقدسة والأمن الوطني. وأصدرت رابطة العالم الإسلامي إدانات متكررة طوال سبتمبر 2026 للهجمات الحوثية المتتالية على مدن سعودية شملت خميس مشيط وأبها والطائف أسفرت عن إصابات مدنية وأضرار مادية. كما وثقت سلسلة من البيانات الرسمية للرابطة هذه الحوادث السابقة التي استخدمت فيها صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
وانضمت باكستان إلى موجة الاستنكار الإقليمي بإدانتها لأفعال الحوثيين ووصفها بأنها اعتداءات لا تُحتمل على معالم إسلامية مقدسة مع تعزيز موقفها عبر بيانات دبلوماسية نقلتها وكالة الأنباء الباكستانية المرتبطة في اليوم نفسه. ويعزز الموقف الباكستاني الجهود الدبلوماسية الأوسع للحفاظ على حرمة مكة المكرمة والمدينة المنورة اللتين يقصدهما ملايين الحجاج المسلمين سنويا من مختلف أنحاء العالم. وتضيف هذه الإدانة إلى دفاع إسلام آباد الثابت عن خفض التصعيد في النزاعات الإقليمية التي تهدد الاستقرار في شبه الجزيرة العربية.
وجاءت هذه الإدانات عقب إعلان التحالف الذي تقوده السعودية أن الدفاعات الجوية اعترضت طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون جنوب مكة مساء الثلاثاء قبل أن تدخل المجال الجوي المحظور حول المدينة المقدسة. ووصف المتحدث باسم التحالف تركي المالكي الحادث بأنه المحاولة الحوثية الثانية لاستهداف مكة مشيرا إلى ضربة صاروخية باليستية وجهت إلى المدينة في يوليو 2017. وأكد المالكي أن أمن الحرمين الشريفين والحجاج يمثل خطا أحمر سيؤدي إلى ردود حازمة لردع التهديدات المستقبلية.
وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها لكل الخطوات التي تتخذها المملكة لردع المعتدين وحفظ حرمة الأماكن المقدسة وحماية أرواح المسلمين والدفاع عن سيادتها. ووردت لغة مماثلة في بيانات رابطة العالم الإسلامي التي أكدت تأييدها للإجراءات السعودية بما يتماشى مع القيم الدينية والقانون الدولي. وتصدر هذه المواقف الموحدة وسط تصاعد التوترات الإقليمية بعد أن نفذ الحوثيون ضربات متعددة على الأراضي السعودية في الأسابيع الأخيرة أدانتها مجموعة من دول مجلس التعاون الخليجي وأطراف دولية أخرى.
EN