نشرت وكالة الأنباء السعودية رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة يوم التأسيس، استذكر فيها تأسيس الدولة السعودية على يد أجداده. وأكد الملك أن الدولة بنيت على كلمة التوحيد وإقامة العدل وجمع الناس تحت راية واحدة. وبفضل الله حققت هذه المبادئ الأمن والازدهار للمملكة، كما أضاف في البيان الذي نشر أيضاً على منصة إكس. وتلقى الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيات تهنئة من قادة خليجيين وعرب ومسلمين أشادوا بمكانة المملكة دولياً وبإسهاماتها في تعزيز السلام الإقليمي.
وقال الملك سلمان: «في هذا اليوم المجيد، نستذكر تأسيس دولتنا المباركة التي أقامها أجدادنا على كلمة التوحيد وإقامة العدل وتوحيد الناس تحت راية واحدة، والتي حققت بفضل الله الأمن والازدهار». وجاء إصدار البيان فيما احتفلت المملكة بيوم التأسيس من خلال فعاليات ثقافية ووطنية وترفيهية اجتذبت المواطنين والمقيمين والسياح. وأكد القادة الذين بعثوا بالرسائل اهتمامهم بتعميق التعاون مع السعودية في جميع المجالات لتحقيق الأهداف المشتركة.
ويحيي يوم التأسيس ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727 على يد الإمام محمد بن سعود في الدرعية، وهو الحدث الذي وضع الأسس لجهود التوحيد اللاحقة. وتضع الروايات التاريخية التحالف الحاسم عام 1744 بين محمد بن سعود ومحمد بن عبدالوهاب كاللحظة التي أدمجت مبادئ الإيمان والعدل الإسلامية في هيكل الحكم للدولة. وقد مكنت هذه الشراكة من نشر هذه القيم عبر شبه الجزيرة العربية، وشكلت مسار الممالك السعودية اللاحقة.
وينص النظام الأساسي للحكم الذي أصدره الملك الراحل فهد عام 1992 على أن القرآن الكريم والسنة النبوية هما دستور المملكة العربية السعودية. ويتطلب هذا النظام من الدولة حماية العقيدة الإسلامية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع ضمان الحكم وفق الشريعة. وتعكس هذه الأحكام مباشرة التركيز المؤسسي على العدل والتوحيد الذي أعاد الملك سلمان التأكيد عليه في رسالته الأخيرة.
وذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» أن احتفالات الأحد سلطت الضوء على تراث البلاد والتقدم الذي تحقق تحت مبادئها الثابتة. وأشارت الصحيفة إلى أن رسائل التهنئة من قادة المنطقة أكدت أيضاً دور السعودية في تعزيز الأمن والاستقرار. وتواصل مثل هذه الاحتفالات السنوية تعزيز السرد التاريخي الذي وجه السياسة الوطنية على مدى ثلاثة قرون.
وقامت وسائل إعلام سعودية بينها صحيفة «الرياض» بجمع تصريحات سابقة للملك سلمان تربط استقرار الدولة وتقدمها بالالتزام الصارم بهذه القيم المؤسسة. ويتوافق البيان الأخير مع هذا النمط من خلال التركيز على إرث الوحدة والعدل كمحركين للمكانة الحالية للمملكة. وتظهر السجلات الرسمية أن هذه المبادئ ظلت ثابتة عبر الحكام المتعاقبين منذ عصر الدولة السعودية الأولى.
EN