قال الديوان الملكي السعودي إن ولي العهد محمد بن سلمان أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثاني من أغسطس لاستعراض التطورات الأخيرة في المنطقة وتداعياتها الأوسع. وشدد ولي العهد على أولوية الحوار وسيلة لتخفيف التوترات، كما أضاف البيان. وحث على اتخاذ جميع الخطوات الممكنة نحو خفض التصعيد لتسهيل النتائج الدبلوماسية التي تحمي الأمن والاستقرار وتمنع توسع الصراع مع ما قد يترتب عليه من تداعيات على المنطقة بأسرها.
وأشار البيان الصادر عن الديوان الملكي السعودي إلى أن الزعيمين قيما التعاون الجاري بين المملكة والولايات المتحدة، وبحثا سبلاً إضافية لتعزيز الروابط في مختلف القطاعات. يأتي هذا التبادل في وقت تواصل فيه السعودية التعامل مع ديناميكيات إقليمية معقدة. ووجد تقييم نشرته «نيوز أور» على قناة «بي بي إس» قبل ثلاثة أيام أن السعودية شاركت في إجراءات ضد وكلاء مدعومين من طهران حتى مع دعوتها إلى خفض التصعيد وتجديد الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وأبلغ وزير الدفاع المسؤولين الأمريكيين بأن إيران لا تزال تحتفظ بنفوذ لدى الحوثيين في اليمن والميليشيات في العراق. وظلت المواقف السعودية تفضل دائماً المفاوضات لحل المسائل العالقة. ووفق تقرير صادر عن معهد «نيولاينز» للاستراتيجية والسياسة، فقد أقدمت السعودية على تطبيع دبلوماسي مع إيران عام 2023 ضمن مبادرات أوسع لخفض التصعيد شملت هدنًا في اليمن والمصالحة مع جيران آخرين. وحافظت المملكة على هذا النهج حتى بعد تصاعد النزاعات مطلع عام 2026. وهدفت هذه السياسات إلى حماية الأراضي السعودية من أي تورط مباشر في مواجهات أوسع.
وشملت التفاعلات السابقة بين الزعيمين زيارة ولي العهد للبيت الأبيض في مارس 2026 حيث أُعلن عن التزامات استثمارية كبيرة. ووصف الرئيس ترامب العلاقة بأنها مركزية للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. وسعى المسؤولون السعوديون إلى الحصول على ضمانات أمنية أوضح من الولايات المتحدة وسط التهديدات المتغيرة. ويبرز الاتصال الهاتفي استمرار التواصل رفيع المستوى بين الرياض وواشنطن حول الأولويات المشتركة. وراقب محللون إقليميون هذه الاتصالات باعتبارها مؤشرات على التوافق. ويبدو أن الجانبين يركزان على منع أي تصعيد قد يعطل أسواق الطاقة والأمن العالمي.
EN