أبلغ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن المملكة تؤكد أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية. وسلط الوزير الضوء على مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن كمناطق تثير قلقاً خاصاً وسط عدم الاستقرار الإقليمي. ودعا إلى عودة مضيق هرمز إلى وضعه قبل الحرب دون فرض أي رسوم على الشحن.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان رفض المملكة استخدام أي طرف لهذه الممرات الحيوية أداة للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول. وأوضح أن هذه التصريحات تتوافق مع القانون الدولي والقرارات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة. ويأتي هذا التدخل ضمن جهود دبلوماسية سعودية أوسع لمواجهة تحديات الأمن البحري التي تصاعدت خلال الأشهر الماضية.
وصدر إعلان مشترك عقب محادثات أجراها الأمير فيصل بن فرحان مع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني في روما، دعا فيه الجانبان إلى حماية الشحن التجاري عبر مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر. وعارض الوزيران أي إجراء أحادي يمكن أن يقيد العبور البحري، وأقرا بدور بعثة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي (EUNAVFOR Aspides). وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن البيان جاء وسط تهديدات متجددة تستهدف السفن السعودية والدولية في البحر الأحمر.
ويأتي خطاب الوزير بعد سلسلة حوادث أثارت مخاوف حول سلامة الملاحة في هذه الممرات الضيقة. وأدانت السعودية مراراً الهجمات التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران على السفن التجارية والبنية التحتية، وهو موقف أكدته الوزارة في بيانات عدة خلال 2026. وقد أدت هذه الأعمال إلى ارتفاع تكاليف التأمين وإعادة توجيه السفن بعيداً عن البحر الأحمر.
وكان مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز الواصل قد أبلغ مجلس الأمن في وقت سابق من 2026 بأن أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية جماعية. وحث إيران على الالتزام بتعهداتها الدولية، محذراً من أن التهديدات لحرية الملاحة تعرض أسواق الطاقة العالمية وسلاسل التوريد للخطر. ودأبت المملكة على الدعوة لإبقاء المضيق مفتوحاً وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وتعزز تصريحات الأمير فيصل بن فرحان الأخيرة هذه المواقف في وقت تعقد فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة وسط توترات إقليمية متواصلة. وعملت السعودية مع شركاء دوليين على تسهيل الوصول الإنساني إلى الموانئ اليمنية مع الالتزام بإجراءات التفتيش لمنع تهريب الأسلحة بموجب قرارات مجلس الأمن المعنية. وتؤكد دعوة الوزير على الارتباط الوثيق بين الممرات المائية الآمنة والاستقرار الاقتصادي العالمي.
EN