عقد الاجتماع الثنائي في العاصمة السويسرية مناقشات حول سبل تعزيز العلاقات بين النيابة العامة السعودية ونظيرتها السويسرية، مع استكشاف جوانب التعاون القضائي بين البلدين، بحسب ما أوردته «أجل إنجليش». وأكد الجانبان أهمية تبادل الخبرات الدولية واعتماد أفضل الممارسات في مجالات الادعاء لدعم إجراءات قضائية أكثر كفاءة.
وقاد خالد بن محمد اليوسف، النائب العام ورئيس النيابة العامة، الوفد السعودي خلال المباحثات مع ستيفان بلاتر. وتعكس زيارة اليوسف توجه النيابة العامة السعودية نحو بناء شراكات دولية لتطوير الأطر القانونية والمعايير التشغيلية. وناقش بلاتر، بصفته المدعي العام الاتحادي السويسري، مواضيع من شأنها تسهيل التعامل مع القضايا القانونية عابرة الحدود بين المملكة والولايات الأوروبية.
وجاء اللقاء في إطار علاقات دبلوماسية مستمرة بين السعودية وسويسرا تطورت من روابط تجارية تعود إلى منتصف القرن العشرين إلى تعاون أعمق في قطاعات متعددة. وقد أجرت النيابة العامة السعودية اجتماعات مماثلة رفيعة المستوى مع مدعين عامين من عدة دول خلال الـ18 شهرا الماضية لتوسيع شبكتها العالمية.
وذكرت «عرب نيوز» أن اليوسف استضاف المدعي العام الصيني يينغ يونغ في الرياض مطلع هذا العام لإجراء محادثات تركز على التعاون القانوني والتطورات المؤسسية في مجال العدالة الجنائية. وشملت لقاءات مماثلة مناقشات مع نظراء هنديين ولبنانيين، تهدف كل منها إلى تبادل المعرفة في التشريعات والحوكمة الرقمية وبرامج التدريب المتخصصة.
وتعد سويسرا شريكا أساسيا لدول الخليج في مجالات مثل التحقيقات في الجرائم المالية واسترداد الأصول، وفق السجلات الدبلوماسية الإقليمية. وأجرى المدعي العام القطري لقاء موازيا مع المدعي الاتحادي السويسري نفسه في أواخر 2025 ركز على برامج التدريب وتبادل الخبرات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإنفاذ القانون، كما أشارت «مينافن» حينها. وتوضح هذه اللقاءات المتكررة كيف تسعى الهيئات القضائية في المنطقتين إلى التوافق بشأن التحديات الناشئة مثل الجرائم الإلكترونية والجرائم المالية عابرة الحدود.
وشهد قطاع العدالة السعودي تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، إذ اعتمدت النيابة العامة أدوات رقمية لإدارة القضايا والحوكمة، وسلطت الضوء عليها في مناسبات دولية عدة. وقد تدعم المحادثات الأخيرة في برن مزيدا من التوافق حول المعايير الفنية والتطوير المهني بين النظامين. ولم يكشف المسؤولون عن إجراءات متابعة محددة من الاجتماع، لكن المناقشات من المتوقع أن تغذي التنسيق القانوني الثنائي الجاري.
EN