أصدرت وزارة البيئة والمياه والزراعة قرارها رقم 481533452 في الثامن من أغسطس باعتماد دليل الضوابط التنظيمية لتجارة الإبل، ودخل الدليل حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية «أم القرى». ويستند هذا الإطار إلى قانون الزراعة وقانون رعاية الحيوان في دول مجلس التعاون الخليجي ولوائحهما التنفيذية، إضافة إلى إجراءات الوزارة الحالية بشأن التسجيل الإلكتروني للإبل. ويحدد الدليل مصطلحات أساسية منها مالك الإبل وشهادة الملكية والتعريف بالرقاقة الإلكترونية وشهادة الصحة البيطرية من منصة «نما» وعقد البيع والأسواق الموسمية والمزادات والإيجار والمبادلة، مع إسناد دور مركزي للمنصات الرقمية المعتمدة في إدارة البيانات ونقل الملكية.
يجب أن تثبت جميع عقود بيع الإبل موافقة الطرفين، وأن تحدد الحيوانات حسب السلالة والجنس والاسم والوزن والعمر والحالة الصحية واللون وغيرها من المعرفات، مع التأكيد على حضور الإبل ومعرفتها لدى الطرفين وقت الاتفاق، وفق دليل الوزارة. ويتعين على البائع إتمام إجراءات نقل الملكية وتسليم الحيوانات بالحالة المتفق عليها والإفصاح عن أي مشكلات صحية أو حقوق لأطراف ثالثة وضمان خلوها من الأمراض أو العيوب الخفية. أما المشتري فيتحمل مسؤولية الدفع الكامل واستلام الإبل والالتزام لاحقاً بمتطلبات الرعاية البيطرية والفحوصات والتطعيمات والنقل والتسجيل.
وتقدم اللوائح قواعد منظمة لإيجار الإبل ومبادلتها تعتمد حصرياً على العقود الإلكترونية المسجلة عبر المنصة المعتمدة من الوزارة، وفقاً للضوابط المنشورة. وتمنح هذه الاتفاقيات المستأجر سجلاً مؤقتاً مستقلاً طوال مدة العقد، ثم تعود الملكية تلقائياً إلى المالك الأصلي دون الحاجة إلى إجراءات إضافية. ويجب على الطرفين الحفاظ على معايير الصحة والأمن الحيوي والتطعيم طوال فترة الإيجار، مع الإفصاح الكامل عن أي دعم حكومي للإبل المدعومة لتجنب العقوبات.
وتخضع المزادات والأسواق الموسمية لإشراف أشد بموجب القواعد الجديدة التي تحظر المعاملات النقدية وتلزم بالدفع الإلكتروني الإلزامي، وتتطلب تسجيل هويات البائع والمشتري وتفاصيل الإبل والأسعار وأرقام تراخيص النقل. ويجب على المزادات المؤقتة خارج أسواق المنفعة العامة الالتزام بشروط الوزارة وإتمام نقل الملكية رسمياً وعدم عرض أو بيع أي إبل تظهر عليها علامات الإجهاد أو المرض أو عدم اكتمال التطعيمات. كما يتعين على المنظمين عزل الحيوانات المصابة وإتلاف أي مواد غير صالحة للاستهلاك عبر قنوات الإبلاغ الرسمية.
وتشكل أحكام رعاية الحيوان عنصراً أساسياً في الدليل التنظيمي، إذ تحظر التحرش أو إصدار الأصوات العالية أو الإزعاج المتعمد أو أي أفعال قد تثير الإبل في الأسواق أو المعارض أو المزادات. ويجب أن تبقى مناطق العرض نظيفة مع الحفاظ على مسافات كافية حول كل حيوان، كما تمنع القواعد رفع الأصوات أو إحداث التوتر أثناء التعامل. وأنشأت الوزارة قنوات للإبلاغ عن حالات الإساءة أو القسوة مما يؤدي إلى تفعيل إجراءات التنفيذ بموجب قوانين رعاية الحيوان.
وأكد القرار أن عدم الإفصاح عن الدعم الحكومي للإبل المؤجرة أو المباعة يؤدي إلى تعليق الدعم فوراً واسترجاع المبالغ بأثر رجعي ومنع نقلها أو التصرف فيها دون موافقة صريحة من الوزارة. كما يُعد نقل الإبل بدون ترخيص مسبق مخالفة لقانون الزراعة ولوائحه التنفيذية مما يعرض الأطراف للغرامات. وتنطبق هذه الضوابط على الأفراد والكيانات المشاركة في تجارة الإبل بهدف استبدال الممارسات غير الرسمية السابقة بعمليات إلكترونية قابلة للتتبع تحمي صحة الماشية وحقوق المتعاملين.
ويدمج إطار الوزارة الأدوات القائمة مثل الرقاقات الإلكترونية وجوازات الإبل وبطاقات الصحة في منصة «نما» ضمن كل معاملة، لضمان الاستمرارية من قرار أغسطس حتى نشره في سبتمبر. ويبني هذا على الإرشادات الإجرائية السابقة لإدارة الإبل مع توسيع الإشراف ليشمل مجالات مثل الإيجار والمبادلة التي لم تكن منظمة من قبل. ويتوقع من جميع الأطراف المعنية مواءمة عملياتها مع الدليل بعد نشره في الجريدة الرسمية.
EN