رصدت وزارة التجارة مخالفين آسيويين من العمالة الوافدة فروا من كفلائهم وكانوا يتلقون تدريباً على إنشاء وتشغيل المتاجر عبر الإنترنت بشكل مستقل في مقر غير مرخص بحي البطحاء بالرياض. وكان يدير المنشأة مستثمر أجنبي بالتعاون مع اثنين من المقيمين المخالفين اللذين كانا يتقاضيان 300 ريال عن كل متدرب مدعيين أنهما يصداران شهادة دولية في التجارة الإلكترونية عند الانتهاء. وفي عملية مشتركة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ودوريات شرطة الرياض ألقت السلطات القبض على العمال المخالفين وأحالت المقيمين الاثنين إلى الجهات المختصة ونقلت المستثمر الأجنبي إلى وزارة الاستثمار لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وبحسب وزارة التجارة عمل المقر دون التراخيص اللازمة لأنشطة التدريب مخالفاً الأنظمة الرامية إلى الحفاظ على النظام في السوق الرقمية ومنع التستر التجاري. وأوضحت الوزارة أن مثل هذه المنشآت تسمح لأفراد غير مصرح لهم بالالتفاف على قواعد الكفالة ومتطلبات الأعمال المشروعة مما قد يعرض المستهلكين للبائعين غير الموثوق بهم عبر الإنترنت. وأكد المسؤولون أن جميع الأطراف المعنية ستواجه عقوبات بموجب قوانين التجارة والاستثمار والإقامة.
ويأتي هذا الإجراء وسط نمو كبير يشهده قطاع التجارة الإلكترونية في السعودية إذ أفاد البنك المركزي السعودي بأن معاملات شبكة مدى بلغت رقماً قياسياً قدره 30.7 مليار ريال في أكتوبر 2025 بارتفاع 68% عن العام السابق. ووجد تقييم لموردور إنتليجنس أن سوق التجارة الإلكترونية السعودية بلغ 27.96 مليار دولار في 2025 ومن المتوقع أن يصل إلى 54.87 مليار دولار بحلول 2031 بنمو سنوي مركب قدره 11.92%. أما بيانات وزارة التجارة فقد أشارت إلى أن عدد السجلات التجارية للتجارة الإلكترونية بلغ 43854 بنهاية الربع الرابع من 2025 مسجلاً نمواً بنسبة 9% عن الفترة السابقة وبمعدل نمو سنوي مركب قدره 15% منذ 2020.
وقد كثفت وزارة التجارة رقابتها على منصات التجارة الرقمية والخدمات ذات الصلة لتتماشى مع أهداف رؤية 2030 التي تعزز التنويع الاقتصادي المنظم وحماية المستهلك. واستهدفت حملات مماثلة في الأشهر الأخيرة عمليات غير مرخصة في قطاعي التصنيع والبيع بالتجزئة مما أدى إلى إغلاقات ومصادرات وإحالات للمقاضاة بموجب أنظمة مكافحة التستر. ودأبت الوزارة على حث الشركات والأفراد على الحصول على التراخيص المناسبة وتجنب الأنشطة التي تسهل الالتفاف على الأنظمة.
وتشمل عقوبات التدريب غير المرخص والتستر التجاري غرامات كبيرة وإغلاق النشاط وترحيل المخالفين والإعلان عن الأسماء بعد صدور الأحكام القضائية النهائية وفقاً للأنظمة المعمول بها من قبل وزارة التجارة. وفي هذه الحالة يواجه المستثمر الأجنبي تدقيقاً إضافياً من الجهات الاستثمارية بشأن الامتثال لقواعد الملكية الأجنبية والتشغيل. وتواصل الوزارة تشجيع الإبلاغ عن المخالفات المشتبه بها عبر مركز الاتصال 1900 أو التطبيقات الرسمية لدعم بيئة تجارة إلكترونية متوافقة مع الأنظمة.
EN