أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة الهجوم بطائرة مسيرة على محطة كهرباء في المدينة المنورة، ووصفته بأنه تصعيد خطير وانتهاك صارخ لحرمة المقدسات إلى جانب القوانين الدولية والإنسانية. وأعربت المنظمة في بيانها عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها والدفاع عن المقدسات الإسلامية وحماية المواطنين والمقيمين.
وانضمت الإمارات العربية المتحدة والأردن والكويت والبحرين إلى الإدانات، ووصفت الإمارات الضربة بانتهاك صارخ للسيادة السعودية يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، بحسب بيانات دبلوماسية إقليمية.
وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية أن محطة توزيع الكهرباء في طيبة تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة يوم الثلاثاء، وأكدت التحقيقات في حطام الطائرة تورط الحوثيين في التخطيط للعملية وتنفيذها. وقال المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن المنشأة توفر الكهرباء للمسجد النبوي أحد أقدس المواقع الإسلامية. واعتبر التحالف الحادث جزءاً من محاولات الحوثيين المتكررة لاستهداف المسجدين الحرمين واستفزاز المسلمين في أنحاء العالم.
وأدى الهجوم إلى تعطيل محول كهربائي واحد فقط بينما ظلت الشبكة الكهربائية الأوسع تعمل دون تأثر ولم يسفر عن أي ضحايا، بحسب التحالف. وجاء الإعلان بعد ادعاء مشابه قبل أسبوعين أعلن فيه التحالف اعتراض طائرة مسيرة حوثية جنوب مكة قبل دخولها المجال الجوي المحظور فوق المدينة المقدسة، كما أوردت رويترز. ووصفت السعودية الحادثين بأنهما اعتداء على المقدسات الإسلامية.
ورفض مصدر عسكري حوثي اتهامات التحالف عبر وكالة سبأ للأنباء، معتبراً إياها كذبة تهدف إلى التغطية على عجز السعودية عن إثبات ادعائها السابق بشأن هجوم على مكة. ونفت الجماعة الموالية لإيران استهدافها المواقع المقدسة أو المنشآت المدنية طوال سنوات النزاع. ويشكل الحادث الأخير أخطر تصعيد بين السعودية والحوثيين منذ أن أوقفت الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة الهجمات عبر الحدود عام 2022، بحسب أرقام رويترز.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي إن الضربة تخطت كل الخطوط الحمراء وتمثل انتهاكاً جسيمة للمقدسات الإسلامية. وجددت الأردن والحكومات العربية الأخرى تأييدها للخطوات الأمنية السعودية لمواجهة مثل هذه التهديدات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي. ودعت منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الأعمال التي تعرض الأماكن المقدسة والبنى التحتية المدنية للطاقة للخطر.
وتخدم المحطة الكهربائية المسجد النبوي في المدينة المنورة الذي يجذب ملايين الحجاج والزوار سنوياً إلى جانب المسجد الحرام في مكة المكرمة. وتوثق سجلات التحالف الذي تقوده السعودية هجمات حوثية سابقة على منشآت نفطية وأنابيب وغيرها من البنى التحتية داخل المملكة. وأكد التحالف التزامه باتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المقدسات والزوار.
EN