أصدرت المديرية العامة للأمن العام بياناً يوضح الحقائق المتصلة بحادث وقع في المسجد الحرام بمكة المكرمة. وقالت المديرية إن الجهات الأمنية في العاصمة المقدسة ألقت القبض على شخص بعدما مضايق المارة وأثار الخوف والذعر في نفوسهم. وتم التعامل مع الرجل على الفور، وأكملت الإجراءات القانونية اللازمة، وأحيلت القضية إلى النيابة العامة.
وشددت المديرية على أن الادعاءات المتداولة في وسائل التواصل الاجتماعي حول انتحاري في المسجد غير صحيحة على الإطلاق. ودعت الجمهور إلى تلقي المعلومات من القنوات الرسمية فقط لتجنب انتشار المعلومات المضللة. وجاء هذا الرد بعد انتشار فيديوهات ومنشورات ادعت أن شخصاً يرتدي سترة متفجرة اقترب من الكعبة المشرفة.
وأظهرت تقارير لعدة وسائل إعلام أن الفيديو المتداول يعود إلى حدث وقع في فبراير 2017، كما أورد تقرير «عرب نيوز» حينها. وفي ذلك الحادث منع الأمن شخصاً من إحراق نفسه بعدما سكب البنزين على ثيابه قرب الموقع المقدس. ولم يكن هناك أي حزام ناسف أو محاولة تفجير في تلك الواقعة التي تعود إلى سنوات مضت.
ويعد المسجد الحرام بمكة المكرمة، الذي يحتضن الكعبة، أقدس بقاع الإسلام، ويستقبل ملايين الحجاج والمعتمرين كل عام لأداء مناسك الحج والعمرة. ويظل تأمين هذا المكان أولوية رئيسية لدى المسؤولين السعوديين نظراً لأهميته الدينية وحجم الزوار الكبير. وقد أكدت الأحداث السابقة ضرورة الحرص الشديد حول هذه الأماكن المقدسة.
وقد أدى تفجير انتحاري قرب المسجد النبوي في المدينة المنورة في يوليو 2016 إلى مقتل أربعة من عناصر الأمن خلال احتفالات العيد، وهو اعتداء أثار استنكاراً شديداً من المجتمعات الإسلامية حول العالم وفق التقارير الصادرة آنذاك. وفي اليوم ذاته الذي صدر فيه التوضيح بشأن مكة، هاجمت ميليشيا الحوثي محطة كهرباء تغذي المسجد النبوي بالتيار الكهربائي، بحسب ما أفاد به «الباكستان أوبزرفر». وتواصل السلطات السعودية التعامل مع التهديدات الأمنية في هذه المواقع الدينية الهامة.
وأكد بيان المديرية العامة للأمن العام مجدداً عدم وجود أي نشاط يتعلق بالتفجيرات في المسجد الحرام. ولم تذكر المديرية تفاصيل إضافية عن هوية المعتقل أو الملابسات الكاملة لعملية الاحتجاز. وتسير الإجراءات القانونية ضد الرجل في القنوات المعتادة للنيابة العامة.
EN