أعلنت وزارة الداخلية السعودية إجراءات لتوفيق أوضاع جميع الرعايا اليمنيين المقيمين بصورة غير نظامية في المملكة، تنفيذاً لتوجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز استجابة لطلب من رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني. ويشارك في التنسيق لهذه المبادرة وزارتا الخارجية والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي. ويُشترط للمتقدمين جواز سفر يمني صالح، في حين سيتم تحديد تاريخ البدء واللوائح الكاملة لاحقاً من خلال الإدارة العامة للجوازات والجهات المختصة.
وعبّر رشاد العليمي عن شكره وتقديره الخالصين للملك سلمان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيراً في منشور على منصة «إكس» إلى أن هذه التوجيهات تعبر عن التزام السعودية بدعم اليمن وتخفيف معاناة أبنائه ومساعدتهم على تحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والسلام. وأصدر مجلس الوزراء اليمني بياناً أوردته وكالة الأنباء اليمنية وصف فيه القرار بأنه يعكس النهج الإنساني للمملكة والعلاقات الأخوية المتينة التي تجمع البلدين. كما توجه سفير اليمن لدى السعودية سالم صالح بن بريك بالشكر إلى القيادة السعودية على رعايتها الدائمة واهتمامها بالجالية اليمنية.
وقال أحمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الشورى اليمني إن القرار سيكون له أثر كبير في حياة آلاف اليمنيين وعائلاتهم. «إن قيادة مجلس الشورى وأعضاءه يرحبون بالتوجيهات الكريمة الصادرة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود» حسب ما جاء في بيان له. وأضاف أن المجلس يعبر عن شكره العميق وتقديره للمملكة وقيادتها على هذه المبادرة الأخوية والإنسانية التي تؤكد حرصها الدائم على تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني.
وذكرت صحيفة «ذا ناشونال» أن نحو 1.9 مليون يمني يقيمون في السعودية، وهي جالية تمثل نحو 62 في المئة من التحويلات المالية المرسلة إلى اليمن. ويبرز هذا الرقم الأهمية الاقتصادية لهذه الجالية في ظل النزاع الطويل الأمد في اليمن الذي أدى إلى نزوح ملايين وإجهاد الموارد منذ عام 2014. وتواصل السعودية تقديم الدعم الواسع لليمن من خلال المساعدات وبرامج الإعمار والمبادرات التنموية التي تنسقها الجهات المتخصصة.
ووصفت وزارة الداخلية الإجراء بأنه امتداد للموقف الأخوي الدائم للمملكة تجاه الشعب اليمني وسعيها لتلبية الاحتياجات الإنسانية في المنطقة. وسيتيح التنفيذ لمن دخلوا أو بقوا عبر قنوات غير نظامية الحصول على الوضع القانوني بمجرد بدء الإجراءات. وأوردت وسائل إعلام إقليمية مثل «عرب نيوز» و«العربية» تعبيرات واسعة عن الامتنان بين أفراد الجالية اليمنية في المدن السعودية.
وقد اتفق مسؤولون يمنيون في مؤسسات متعددة على تقييمهم الإيجابي للتوجيهات الملكية، معتبرين إياها خطوة عملية تبني على العلاقات التاريخية. ولا يتضمن الإجراء تغييرات جوهرية على قواعد الأهلية الأساسية، بل يركز على التحقق من الوثائق عبر القنوات المعتمدة. ويتوقع صدور تحديثات إضافية من السلطات السعودية لتوضيح الجداول الزمنية والخطوات التنفيذية للمقيمين المعنيين.
EN