أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً يوم الأربعاء أدانت فيه بأشد العبارات استمرار جماعة الحوثي في استهداف المدنيين إلى جانب المنشآت المدنية والاقتصادية داخل المملكة العربية السعودية. وشمل البيان الهجمات على السفن السعودية التي تعبر جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأوضحت الوزارة أن هذه الأعمال المتكررة تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة السعودية وتشكل تهديداً جدياً لأمن المملكة واستقرارها.
وأعاد بيان الوزارة التأكيد على التضامن الكامل للإمارات مع السعودية معبراً عن دعم صريح لكل الإجراءات التي قد تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها. ويتوافق هذا الموقف مع سلسلة من البيانات الإماراتية السابقة التي تناولت عمليات حوثية مماثلة على مدار العام. ووزعت آخر إدانة عبر وكالة أنباء الإمارات ونشرت على قنوات الوزارة الإعلامية الرسمية.
وفي اليوم ذاته أفاد تقرير للتحالف الذي تقوده السعودية بأن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون شمال الرياض. وشارك المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي تفاصيل الاعتراض عبر منصة إكس مؤكداً أن الصاروخ لم يسبب أي أضرار أو إصابات. وأشارت تقارير صدرت الإثنين السابق إلى إصابة ثلاثة أشخاص في هجمات حوثية على مطارات في محافظتي نجران وجازان السعوديتين.
وقد أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية إدانات مماثلة في مناسبات متعددة خلال الأشهر الأخيرة حيث أبرزت كل مرة الضربات الحوثية على المراكز السكانية السعودية مثل أبها وخميس مشيط وجازان ونجران والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال. وصنفت تلك البيانات السابقة الهجمات على أنها انتهاكات للسيادة مشيرة إلى المخاطر التي تهدد الملاحة البحرية في البحر الأحمر. وربطت الوزارة باستمرار مثل هذه الحوادث بعدم الاستقرار الأوسع الناجم عن النزاع في اليمن.
وواجهت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب اضطرابات متكررة بسبب أعمال الحوثيين الموجهة ضد السفن التجارية والعسكرية على حد سواء. ودعت وزارة الخارجية الإماراتية مراراً إلى الالتزام بالمعايير الدولية لحماية البنى التحتية المدنية وممرات البحار المفتوحة الضرورية للتجارة العالمية. وسجل الرصد الإقليمي زيادة في هذه العمليات عبر الحدود منذ مطلع عام 2026.
وأكد بيان الوزارة الأخير على التنسيق الوثيق بين الإمارات والسعودية بشأن المخاوف الأمنية المشتركة في شبه الجزيرة العربية. وأشار إلى أن الإمارات على أتم الاستعداد لدعم الجهود السعودية الرامية إلى مواجهة التهديدات التي يمثلها المسلحون المتمركزون في اليمن. ويأتي هذا الإعلان في وقت تتواصل فيه عمليات التحالف لاعتراض الصواريخ الواردة وحماية المراكز السكانية.
EN