أكد عادل الجبير أهمية الحوار والتعايش بين أتباع الديانات والحضارات المختلفة التي توليها المملكة، وذلك خلال كلمته في الاجتماع الذي عقد على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأشاد الوزير بتحالف الحضارات لنشره ثقافة الفهم ومكافحته خطاب الكراهية ومساهمته في حفظ المواقع الدينية والتراث الثقافي. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن المملكة تدعم هذه الجهود إذ ترى احترام الأديان والتنوع الثقافي أساسين جوهريين للأمن والاستقرار العالميين.
واستذكر الجبير استضافة السعودية للمنتدى العالمي الحادي عشر لتحالف الحضارات في الرياض خلال ديسمبر 2025 الذي شهد مشاركة دولية واسعة وسمح بمراجعة ما حققته المنظمة على مدى عقدين منذ تأسيسها. ويأتي إنشاء التحالف بموجب وثيقة أممية صدرت عام 2005 استجابة للدعوات المتزايدة لبناء الجسور بين الثقافات في ظل التوترات العالمية. وشدد الوزير على ضرورة تنفيذ توصيات الإعلان الختامي للمنتدى عبر عمل جماعي متعدد الأطراف متجدد واحترام القانون الدولي واستمرار الحوار بين الأديان والثقافات.
وصف الوزير السعودي الحوار بأنه الوسيلة الأكثر نجاحا لحفظ التنوع ومنع النزاعات ونشر التسامح وبناء مجتمعات مترابطة وترسيخ السلام. وجدد الجبير التأكيد على التزام المملكة بالإسهام في الجهود البناءة التي يقودها تحالف الحضارات. كما أعرب عن استعداد السعودية للتعاون مع المنظمة ودولها الأعضاء والشركاء المعنيين لتعزيز ثقافة السلام والتسامح والتعايش والاحترام المتبادل.
ويضم تحالف الأمم المتحدة للحضارات مجموعة أصدقاء تضم حاليا أكثر من 160 عضوا بينهم 130 دولة عضوا في الأمم المتحدة ودولة غير عضو واحدة و29 منظمة دولية وفق مكتب الممثل السامي للتحالف. وتعقد المجموعة اجتماعات سنوية رفيعة المستوى لتقييم التقدم في خطة عمل التحالف وتنسيق التحضيرات للمنتديات العالمية. وأعقب اجتماع 2026 التجمع الذي استضافته الرياض واستعرض عقدين من العمل منذ إطلاق المبادرة على يد الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك كوفي أنان.
وشاركت المملكة بنشاط في أعمال التحالف بما في ذلك دعم منصات الحوار بين الأديان مثل مركز الملك عبدالله الدولي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا. وتتضمن رؤية 2030 عناصر من الانفتاح الثقافي تكمل هذه الجهود الدولية. وأبرز خطاب الجبير دور منتدى الرياض كمنصة عرضت الخطوات العملية التي اتخذت على مستوى العالم لتعزيز التفاهم المتبادل منذ بدء عمل التحالف.
EN