رحبت البعثة الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في فيينا بتعاون سوريا وشفافيتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) في تسهيل الوصول إلى المواقع المعنية وتمكين أنشطة التفتيش والتحقق وفق الخطوات المتفق عليها. ورحبت البعثة خصوصاً بالبيان المشترك الذي أصدرته وزارة الخارجية والمغتربين السورية مع الوكالة في 18 أغسطس عقب زيارة المدير العام رافائيل غروسي للبلاد. وتشكل هذه الإجراءات تطوراً إيجابياً مهماً نحو حل المسائل المعلقة المتعلقة بالضمانات، فيما أعربت البعثة عن تقديرها لجهود الوكالة في تعزيز التطبيقات السلمية للطاقة النووية وأهداف التنمية المستدامة.
وذكر بيان مشترك نشر على موقع الوكالة أن غروسي زار دمشق في 17 و18 أغسطس بدعوة سورية والتقى وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني. وشملت الزيارة موقع دير الزور الذي تتواصل فيه أعمال الحفر السورية وفق جدول زمني متفق عليه، إضافة إلى موقع ثان مرتبط بمواد نووية أعلنت عنها سوريا في 17 يوليو. واتفق الجانبان على خطوات ملموسة يجري تنفيذها الآن لمعالجة مسائل الضمانات الناشئة عن أنشطة غير معلنة في عهد النظام السابق، على أن يقدم المدير العام تقريره عن النتائج إلى مجلس المحافظين في أقرب فرصة.
وأشار البيان المشترك للوكالة إلى أن سوريا أكدت التزامها بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وتنفيذ اتفاقية الضمانات المرتبطة بها تنفيذاً كاملاً. وسهلت السلطات السورية التحقق الأولي من المواد النووية المعلن عنها التي لا تزال تحت الحراسة الوطنية، بينما تمارس البلاد مسؤوليتها السيادية وفق التزاماتها الدولية. ووصف الوثيقة الزيارة والاتفاقات بأنها أبرز تقدم حتى الآن في التعاون الرامي إلى حل هذه القضايا الموروثة وفتح مرحلة جديدة من الشراكة الأوسع.
ولعب موقع دير الزور دوراً بارزاً في مخاوف الوكالة السابقة بعد تدمير مفاعل مشتبه به هناك في غارة جوية عام 2007 قبل تشغيله، وفق تقييمات الوكالة وجهات دولية أخرى في تلك الفترة. وأوضح البيان المشترك أنه عقب التحول السياسي في سوريا بعد ديسمبر 2024 سعى السلطات الجديدة إلى قدر أكبر من الانفتاح على هذه الملفات الموروثة كجزء من التزامات وطنية. ورحب غروسي بالمشاركة الاستباقية بما في ذلك دعم الرئيس أحمد الشرع لعملية التحقق.
وأعربت البعثة السعودية في بيانها عن تطلعها إلى تعاون مستمر مع الدول الأعضاء في الوكالة لتعزيز الأمن والاستقرار في أرجاء المنطقة. وأكدت الدور المحوري للوكالة في أنشطة التحقق التي تتقدم بالاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية. وشدد كل من البيان المشترك ورد البعثة على أن الخطوات المتبقية ستستمر دون تأخير للوصول إلى حل كامل في الدورة المقبلة لمجلس المحافظين.
EN