أعلنت وزارة الحج والعمرة تعليق ثماني شركات عمرة محلية وعدة وكلاء أجانب مرتبطين بها بعد أن كشفت التحقيقات عن مخالفات للوائح المنظمة لخدمات الإسكان المقدمة للحجاج وفق بيان صادر عن الوزارة. وتمثلت هذه المخالفات في عدم توفير أماكن الإقامة المتعاقد عليها بما يتوافق مع المعايير المعتمدة في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأكدت الوزارة أنها تواصل تكثيف الرقابة على جميع المشغلين المرخصين لحماية جودة الخدمات المقدمة لملايين زوار العمرة كل عام.
أظهرت إحصاءات الوزارة أن إجراءات التنفيذ المماثلة خلال الأشهر الـ12 الماضية طالت أكثر من 20 جهة ثبت عدم التزامها بعقود الإسكان. وقد مُنع الوكلاء الأجانب المرتبطون بالشركات المعلقة من تنسيق برامج العمرة حتى يعالجوا المشكلات المعلقة. وشدد بيان الجهة على أن جميع العمليات المستقبلية لهذه الشركات تخضع للمراجعة لحين استكمال التدابير التصحيحية الكاملة.
أفادت الهيئة العامة للإحصاء في السعودية بأن أعداد القادمين لأداء العمرة تجاوزت 14 مليوناً في عام 2025 الأمر الذي يزيد الضغط على البنية التحتية للإقامة في المدينتين المقدستين. ويشكل هذا النمو جزءاً من جهود المملكة الرامية إلى توسيع السياحة الدينية مع الحفاظ على معايير صارمة للخدمات. وتأتي عمليات التعليق الأخيرة ضمن نمط من التفتيش الدوري الذي وسعته وزارة الحج والعمرة منذ استئناف العمرة بشكل كامل بعد جائحة كورونا.
وقالت الوزارة إن الشركات المتضررة لم تفِ بالتزاماتها المتعلقة بسعة الغرف وقربها من المسجد الحرام ومتطلبات النظافة الواردة في تراخيصها التشغيلية. ووجهت المسؤولون جميع مقدمي خدمات العمرة بمراجعة ترتيبات الإسكان الحالية لديهم مقابل المعايير التنظيمية لتجنب عقوبات إضافية. وأضاف البيان أن المخالفات الإضافية قد تؤدي إلى إلغاء الترخيص بشكل دائم وفرض عقوبات مالية.
وخلص تقييم منفصل لوزارة الحج والعمرة إلى أن الإقامة المرخصة بشكل صحيح تغطي الآن غالبية حجاج العمرة غير أن ثغرات لا تزال قائمة لدى أقلية من المشغلين. ونشرت الجهة فرقاً ميدانية لإجراء تفتيش مفاجئ على الفنادق والمباني السكنية المستخدمة في إيواء الحجاج. وتتماشى هذه الجهود مع الأهداف الوطنية الرامية إلى رفع مستوى تجربة الحاج مع استمرار ارتفاع أعداد الزوار.
ودعت الوزارة في إعلانها يوم الاثنين شركات العمرة وشركاءها الدوليين إلى إعطاء الأولوية للامتثال لجميع بنود العقود ولا سيما تلك المتعلقة بالنقل والخدمات الغذائية والإيواء. وتشير البيانات المنشورة من الجهة إلى أن إجمالي الشركات المرخصة للعمرة في المملكة يتجاوز 300 شركة يتعين على كل منها الحفاظ على اتفاقيات إسكان يمكن التحقق منها. وتشكل إجراءات التنفيذ مثل عمليات التعليق هذه عنصراً أساسياً في الإطار التنظيمي المصمم لحماية الحجاج من الترتيبات دون المستوى المطلوب.
EN