أفادت وزارة الخارجية العمانية بأن السيد بدر بن حمد البوسعيدي أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يوم السبت، عبر فيه عن تضامن السلطنة مع المملكة العربية السعودية. ورفض البوسعيدي الهجمات على المنشآت المدنية أو أي تهديدات لأمن المملكة وسلامة المدنيين خلال المحادثة. وأكد الوزيران أهمية التنسيق والتشاور المستمرين مع تعزيز الجهود لاحتواء التوترات ودعم خفض التصعيد الذي قد يفضي إلى حوار سياسي وحلول سلمية في مختلف أنحاء المنطقة.
وجاء هذا التواصل الأخير عقب بيان رسمي أصدرته وزارة الخارجية العمانية في الثامن من أكتوبر، أدانت فيه استهداف مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي. وقالت الوزارة إن الهجمات أسفرت عن قتلى وجرحى وأضرار مادية، فيما أعادت عمان التأكيد على رفضها القاطع للأعمال التي تعرض حياة المدنيين أو أمن السعودية للخطر. ودعا البيان إلى الحكمة وضبط النفس لتجنب أي تصعيد قد يهدد الاستقرار الإقليمي، مع تقديم التعازي لأسر الضحايا والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية بأن الهجمات التي وقعت بين 6 و7 أكتوبر أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين في الموقعين. ولقيت امرأتان من الجنسية المغربية والجزائرية مصرعهما في مطار أبها الدولي، حيث أصيب 28 شخصا آخرون بجروح تراوحت بين الطفيفة والخطيرة. كما توفي مواطن سوداني في مطار الملك خالد الدولي بالرياض مع إصابة ثمانية أشخاص آخرين في الحادث الذي تسبب أيضا في أضرار بالممتلكات.
وتبنى المتمردون الحوثيون في اليمن المسؤولية عن الهجمات على المطارين وأهداف أخرى في المملكة وفقا لتقارير إقليمية متعددة. وأدت الحوادث إلى تعطيل وإلغاء رحلات جوية خاصة حول الرياض بينما قامت السلطات بتقييم السلامة والأضرار في المنشآت. وظل السفر الجوي إلى العاصمة ومنها متأثرا في الأيام التي أعقبت الحوادث مباشرة مع إصدار تحذيرات أمنية ردا على الأحداث.
وأدان الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بشكل منفصل أعمال ميليشيا الحوثي من مقرها في تونس، ووصفتها بانتهاك للقانون الدولي. وعبر المجلس عن تضامنه الكامل مع السعودية ودعمه للخطوات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها ومواطنيها وفقا لبيانه. ويتوافق هذا الموقف العربي الأوسع مع الرسالة الدبلوماسية العمانية في التأكيد على حماية البنية التحتية المدنية والاستقرار الإقليمي.
وشكلت دعوة عمان الثابتة لخفض التصعيد في أزمات الخليج إطار رد فعلها على حوادث المطارات، كما يتضح في كل من البيان الرسمي والاتصال الوزاري. وتحافظ السلطنة والسعودية على تنسيق وثيق داخل مجلس التعاون الخليجي في المسائل الأمنية التي تؤثر على المصالح المشتركة في شبه الجزيرة. ويواصل الجانبان مراقبة التطورات بينما يعمل المسؤولون السعوديون على استعادة العمليات الكاملة في المطارات المتضررة عقب الهجمات.
EN