أعلن وزير الاستثمار السعودي فهد السيف خلال جلسة وزارية حول رؤية 2030 في مؤتمر البترول العالمي بالرياض أن الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات الاقتصادية الناشئة ارتفع بنسبة 162% خلال السنوات الخمس الماضية. وأضاف الوزير أن إجمالي تكوين رأس المال الثابت في أنحاء المملكة زاد بنسبة 52% خلال الفترة نفسها. وشدد السيف على أن المرحلة المقبلة من التنمية الاقتصادية ستنتقل من التركيز على توسيع حجم الاستثمارات إلى تحسين الجودة والإنتاجية والتأثير.
وقال إن قطاع الطاقة استحوذ على أكثر من 22% من إجمالي تكوين رأس المال الثابت وفقاً لما عرضه الوزير في فعالية 12 أكتوبر. وتجاوزت مشاركة القطاع الخاص 75% من الاستثمارات الإجمالية خلال السنوات الخمس حسبما أفاد السيف. وحدد السياحة والسفر والترفيه والتصنيع المتقدم والابتكار وخدمات اللوجستيات والصناعات المتجددة للطاقة والمياه كمجالات رئيسية تدفع نمو الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأوضح السيف للجلسة التي أدارها «العربية بيزنس» أن تطوير هذه القطاعات يتطلب تكاملاً أقوى مع الخدمات الداعمة والبنية التحتية والنظام المالي. وأبرز الوزير الجهود المستمرة لإنشاء مجموعات صناعية متكاملة تماماً كآلية رئيسية لترسيخ الاستثمارات الجديدة. وتستهدف إحدى هذه المجموعات تصنيع السيارات في المنطقة الغربية، بينما تربط منظومة مترابطة في المنطقة الشرقية بين صناعة بناء السفن والصناعات البتروكيماوية والموانئ والأنابيب وعمليات اللوجستيات.
وأظهرت بيانات منفصلة نشرتها الهيئة العامة للإحصاء أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ نحو 39.6 مليار دولار في 2025، حيث شكلت التكنولوجيا والخدمات الرقمية النصيب الأكبر بنسبة قرابة 22%. وتضع تقارير رؤية 2030 السنوية إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر منذ إطلاق البرنامج فوق 140 مليار دولار رغم بقاء الأرقام السنوية دون هدف 100 مليار دولار المحدد لعام 2030. وأفادت وزارة الاستثمار بارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 6.5% خلال النصف الأول من 2026 رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
ولاحظ السيف أن إجمالي الاستثمارات في المملكة تضاعف منذ عام 2015، وهي الفترة التي تتزامن مع تطبيق إصلاحات رؤية 2030. وعزا الوزير ثقة المستثمرين المستمرة إلى استقرار السياسة المالية السعودية التي مكنت من التزامات رأس المال طويلة الأجل. وأكد أن الطاقة لا تزال مركزية في الاقتصاد بينما يتولى القطاع الخاص دوراً متزايداً في مبادرات التنويع.
وأشار مسؤولون في المؤتمر إلى أن السياسات المستقبلية ستعطي الأولوية لتحويل فرص الاستثمار إلى مشاريع عملية وتعميق سلاسل القيمة وزيادة مستويات الإنتاجية. وتتماشى تصريحات الوزير مع الجهود الحكومية الأوسع لرفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف. واختتم السيف بأن بناء سلاسل إمداد متكاملة ومرنة عبر مجالات النمو المحددة سيدعم الأهداف الاقتصادية طويلة الأجل للمملكة.
EN