أفادت الهيئة العامة للإحصاء بأن تدفقات عام 2025 شهدت زيادة كبيرة مقارنة بـ119.2 مليار ريال المسجلة في 2024. وارتفعت التدفقات الخارجة بنسبة 98.5% لتصل إلى 77.7 مليار ريال من 39.2 مليار ريال في العام السابق. أما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر فقد ارتفع بنسبة 1.7% ليبلغ 81.4 مليار ريال، بحسب ما جاء في النشرة السنوية للهيئة.
وزاد رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة بنسبة 8.3% خلال العام ليصل إلى 1058.8 مليار ريال بنهاية 2025. ويعكس هذا النمو استمرار اهتمام المستثمرين الدوليين بالمشاريع السعودية المرتبطة بمبادرات رؤية 2030. وتجمع الهيئة هذه الإحصاءات باستخدام منهجية الأصول والخصوم المتوافقة مع المعايير الدولية.
ووفق تقرير الهيئة، جذب قطاع الأنشطة الإنشائية أكبر حصة من التدفقات بقيمة 34.5 مليار ريال، أي ما يعادل 21.7% من الإجمالي. وحل قطاع الصناعات التحويلية في المرتبة الثانية بـ33.4 مليار ريال أو 21%، تلاه قطاع الأنشطة الإدارية وأنشطة الدعم بـ22.4 مليار ريال وبنسبة 14.1%. وتؤكد هذه القطاعات الرائدة التركيز على تطوير البنية التحتية والصناعة.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن لوكسمبورغ قدمت أعلى صافي تدفقات بقيمة 24.4 مليار ريال. وتلتها الإمارات العربية المتحدة ومصر بـ9.4 مليار ريال لكل منهما، فيما سجلت اليمن 5.2 مليار ريال. أما على صعيد الرصيد المتراكم، فقد تصدرت الإمارات بـ170.7 مليار ريال، متقدمة على لوكسمبورغ بـ125.3 مليار ريال والولايات المتحدة بـ73.0 مليار ريال.
ويأتي هذا الأداء استمراراً لجهود المملكة في تحسين مناخ الاستثمار من خلال الإصلاحات التنظيمية والمشاريع الاستراتيجية. وقد أبرزت وزارة الاستثمار المبادرات الجارية لتسهيل دخول رؤوس الأموال الأجنبية إلى القطاعات ذات الأولوية. وساهمت هذه الإجراءات في جعل المملكة وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين.
وتعتمد مجموعة البيانات التي يحتفظ بها مركز كابسارك للبيانات على الإصدارات ذاتها الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء لتتبع الاستثمار الأجنبي المباشر حسب النشاط والمصدر. وتلاحظ البوابة أن هذه الأرقام تدعم التخطيط الاقتصادي في إطار استراتيجية التنويع الوطني. وتخطط الهيئة لإصدار نشرات ربع سنوية إضافية لمراقبة الاتجاهات في السنوات المقبلة.
EN