أفاد المركز الوطني للأرصاد بتنبيه أحمر يتعلق بالأمطار الغزيرة يشمل كامل محافظة أضم وبلديات محددة في الليث منها بني يزيد وجدّام ويلملم إضافة إلى كامل محافظة ميسان. ويمتد هذا التنبيه من الساعة 12:00 يوم الثلاثاء حتى 01:00 يوم الأربعاء بحسب نظام الإنذار المبكر التابع للمركز. وتتضمن التأثيرات المتوقعة رياحا نشطة وانعدام الرؤية الأفقية وتساقط البرد وأمطارا غزيرة وصواعق رعدية على ما أورد المركز الوطني للأرصاد في تحديثه الصادر في 13 أكتوبر. وعدل المركز فترة التنبيه يوم الثلاثاء ليأخذ بعين الاعتبار أحدث الملاحظات للنظام الجوي المتقدم.
وتوقع المركز الوطني للأرصاد أمطارا رعدية متوسطة إلى غزيرة مصحوبة بمخاطر السيول والبرد والرياح المثيرة للغبار تهدد أجزاء من جازان وعسير والباحة ومكة والمدينة وحائل وتبوك والجوف والحدود الشمالية خلال الفترة ذاتها. ورجحت تقديراته هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة في جنوب الرياض والأجزاء الجنوبية من المنطقة الشرقية وبعض أجزاء نجران. كما قد تشهد المناطق الساحلية في تبوك والمدينة ومكة والمنطقة الشرقية تشكل الضباب خلال ساعات الليل والصباح الباكر في حين تصل درجات الحرارة العظمى نهارا إلى 41 درجة مئوية في الدمام و40 درجة في كل من مكة والمدينة.
وحافظ المركز الوطني للأرصاد على تنبيهات حمراء إضافية لمناطق بحرة والجموم والكامل والقنفذة ومكة المكرمة ذاتها مع تحذيرات مشابهة تمتد إلى منطقتي الباحة وعسير. وتتداخل هذه التنبيهات زمنيا مع التنبيه الأولي لمكة الأمر الذي يعكس اضطرابا جويا واسعا في غرب المملكة. وواصل المركز إصدار التحديثات عبر منصته مع تطور الأحوال الجوية في 14 و15 أكتوبر.
ونشرت دراسة في مجلة ديسكفر ساستينابيليتي توثيقا ل139 يوما من الأمطار الغزيرة إلى الشديدة جدا في منطقة مكة بين عامي 1985 و2023 مع ارتفاع معدلات الأمطار بمقدار 35.37 ملم لكل عقد في مكة خلال النصف الثاني من الفترة. وأشارت الدراسة التي نشرت عام 2025 إلى بلوغ مثل هذه الأحداث ذروتها خلال نوفمبر وأبريل في محطات جدة ومكة والطائف. وأظهرت سجلات محطات الرصد الآلية المذكورة في الدراسة أعلى المعدلات اليومية مثل 109 مم في مكة الجموم في نوفمبر 2020.
واستعرضت دراسة نشرت عام 2009 في مجلة أرابيان جورنال أوف جيوساينسز السلوك الهيدرولوجيا لحواضن مكة بما فيها نعمان وفاطمة وأسفان حيث تولد الأمطار ذات الشدة العالية في التضاريس الجافة سيولا متكررة. وطبقت الدراسة توزيعي غامبل ولوغ بيرسون من النوع الثالث على بيانات الأمطار من ثماني محطات لتقدير احتمالات الفيضانات لفترات العودة المختلفة. وأبرزت كيف يؤثر توزيع الأمطار داخل الأودية على استجابات الفيضان في المنطقة.
وسجل المركز الوطني للأرصاد 17.4 مم من الأمطار في الشرائع بمكة خلال 24 ساعة في بدايات أكتوبر 2026 وفق تقريره عن كميات الهطول الصادر في 9 أكتوبر. وقد تجاوز هذا المقدار القياسات المسجلة في مواقع أخرى بعسير وتبوك والجوف والحدود الشمالية خلال الفترة نفسها. وأظهر الرصد المستمر للمركز عدة أحداث مماثلة خلال 2026 متسقا مع الاتجاه التصاعدي لهطول الأمطار الغزيرة الذي كشفت عنه التحليلات طويلة الأمد.
EN