ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير عبدالعزيز بن سلمان وقّع الثلاث مذكرات خلال أسبوع الرياض للطاقة في العاصمة السعودية، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي والمؤتمر الخامس والعشرين للطاقة التابع لمنظمة «دبليو بي سي».
وتسعى الاتفاقيات إلى إنشاء أطر للمشاريع المشتركة ونقل التقنيات وتعزيز مرونة سلاسل التوريد مع دعم اندماج أسواق الطاقة وفقاً للأنظمة الوطنية.
وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان لوكالة الأنباء السعودية إن تعاون المملكة في مجال الطاقة مع الدول العربية يشكل جزءاً لا يتجزأ من التزامها بتعزيز الروابط عبر العالم العربي.
وتركز مذكرة التفاهم الموقعة مع وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتي صبيح عبدالعزيز المخيزيم على الكهرباء والطاقة المتجددة إلى جانب ربط شبكات الكهرباء وتصديرها. كما تشمل برامج كفاءة الطاقة وتقنيات التخزين وأنظمة الشبكات الذكية لتعزيز موثوقية الشبكات الكهربائية واستدامتها. وتتماشى هذه الخطوات مع الجهود الإقليمية الرامية إلى توسيع قدرات الطاقة النظيفة في منطقة الخليج.
أما مذكرة التفاهم مع وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي فتغطي مجالات واسعة تشمل النفط ومنتجاته والغاز الطبيعي ومشتقاته وصناعات التكرير والبتروكيماويات. وتتضمن أيضاً التعاون في الكهرباء والهيدروجين النظيف ومشتقاته مع مصادر الطاقة المتجددة وتحسين الكفاءة وحلول التخزين. كما تشمل العمل المشترك على تقنيات خفض الانبعاثات مثل التقاط الكربون ونقله وإعادة استخدامه وتخزينه بالإضافة إلى التنسيق في المنتديات الدولية للطاقة والمناخ.
وتستهدف المذكرة المنفصلة الموقعة مع وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي التعاون في النفط الخام ومنتجات البترول والغاز الطبيعي بما يشمل التجارة والنقل والتخزين والتوزيع. وتتيح الوثيقة تطوير البنية التحتية واللوجستيات مع تبادل الخبرة السعودية في تشغيل محطات الوقود وصيانتها وتعزيز المنافسة داخل سوق الغاز البترولي المسال في مصر. كما تشجع على الاستثمار في مشاريع البتروكيماويات والفرص التجارية ذات الصلة بين البلدين.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن هذه الاتفاقيات تبني على مذكرات طاقة سابقة وقّعتها المملكة مع شركاء عرب من بينهم عمان والأردن والعراق. وترتبط السعودية كهربائياً بالفعل مع جميع دول مجلس التعاون الخليجي عبر الشبكة الخليجية المشتركة، وتنفذ حالياً مشاريع ربط مباشر مع العراق والأردن ومصر لرفع موثوقية الشبكات وتسهيل دمج الطاقة المتجددة. وتهدف هذه المشاريع إلى إنشاء سوق إقليمية لتجارة الكهرباء تعمل على تحسين أصول التوليد ودعم التدفقات عبر الحدود.
وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن التنسيق مع الأعضاء العرب في تحالف أوبك+ يمثل ركيزة أساسية لسياسة الطاقة المشتركة. وشدد الوزير على أن مثل هذه الشراكات تعزز العمل العربي المشترك في قضايا الطاقة على الصعيدين الإقليمي والدولي. ومن المتوقع أن تدخل الاتفاقيات حيز التنفيذ بعد استكمال الإجراءات القانونية في كل دولة مشاركة.
EN