أفاد اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم التحالف السعودي لإعادة الشرعية في اليمن، بأن مروحية استطلاع من طراز AH-6i تابعة لوزارة الحرس الوطني تحطمت داخل الأراضي السعودية في منطقة نجران. وأسفر الحادث عن مقتل الضابطين اللذين يشكلان الطاقم الجوي، وفق ما ذكره المالكي في بيان أصدرته وكالة الأنباء السعودية. وأرجع المتحدث باسم التحالف الحادث صراحة إلى عطل فني، نافياً ما يُشاع عن إسقاط الطائرة بنيران معادية.
وأكد المالكي بشكل منفصل أن دفاعات التحالف الجوية اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه خميس مشيط في اليوم ذاته. كما أعلن عن تدمير طائرة مسيرة كانت تستهدف منطقة الرياض، إضافة إلى طائرة أخرى بدون طيار فوق المنطقة الشرقية، بحسب تحديثاته على منصة «إكس». وجاءت عمليات الاعتراض هذه في ظل التوترات المستمرة عبر الحدود مع الجماعة الموالية لإيران في اليمن.
وأشارت «سعوديبيديا» إلى أن وزارة الحرس الوطني التي تتبع لها المروحية تدعم وزارتي الدفاع والداخلية بالمملكة، مع حماية الحدود والمنشآت الحيوية. وتُعد مروحية AH-6i نموذجاً خفيفاً للاستطلاع والهجوم مصمماً لمهام جمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة. ولم يُكشف في البيان الرسمي عن أسماء الضابطين الراحلين.
وكان المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع قد ادعى اليوم السابق أن قواته أسقطت مروحية سعودية كانت تقوم بعمليات عدائية قرب حدود نجران. ورد المالكي بنشر صور لمروحيات «أباتشي» ورفض مزاعم الحوثيين بإسقاط الطائرة. وشدد التحالف على أن الخسارة ناتجة كلياً عن عطل ميكانيكي وليس عن أي عمل عدائي.
وتقع نجران على الحدود الجنوبية للسعودية مع اليمن، وهي منطقة تعرضت لإطلاقات متكررة من الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية في الأسابيع الماضية، على حد ما ذكرته رويترز. ونجحت قوات التحالف في اعتراض غالبية هذه التهديدات، مما منع وقوع أضرار جسيمة أو إصابات في الأراضي السعودية وفق الإحصائيات الرسمية. ويُضيف الحادث الأخير إلى المخاطر التشغيلية التي تواجهها وحدات الطيران بالحرس الوطني في المنطقة.
وقدم المالكي العزاء لعائلتي الضابطين في بيانه العام. ولم تصدر وزارة الحرس الوطني أي تعليقات إضافية خارج إعلان التحالف حتى الأحد. ومن المنتظر أن تجري الإجراءات العسكرية المعتادة تحقيقاً في السبب الميكانيكي الدقيق للحادث.
EN