ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن مجلس الوزراء الذي يرأسه الملك سلمان في جدة جدد خلال جلسته يوم الثلاثاء رفض المملكة القاطع للهجمات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية والناقلات النفطية. ووصف الوزراء هذه الأعمال بأنها تهديد مباشر لسلامة وأمن الملاحة البحرية، مؤكدين أنها تمثل انتهاكا جسيمًا للقوانين والأعراف الدولية. واعتبر مجلس الوزراء هذه الضربات تحديا صارخا لقرار مجلس الأمن الذي يلزم احترام حرية الملاحة عبر مضيق هرمز ويندد بأي تهديدات أو أعمال تعرقل ذلك.
ونقل وزير الإعلام سلمان الدوسري موقف مجلس الوزراء في البيان لوكالة الأنباء السعودية، مشددا على مشاورات المملكة مع الدول الصديقة لتعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف الرامي إلى دعم الأمن الإقليمي والدولي. وركزت المناقشات على تحقيق المصالح المشتركة في ظل تصاعد التوترات، مع تأكيد المملكة ضرورة الاستجابات الجماعية لحفظ الاستقرار. وتأتي هذه الجهود عقب سلسلة من الحوادث على مدار 2026 استهدفت فيها جماعات مدعومة من إيران، بينها الحوثيون في اليمن والميليشيات في العراق، البنية التحتية السعودية والشحن البحري وفق تقييمات إقليمية متعددة.
ورحب مجلس الوزراء بتفعيل الإطار المؤسسي والتشغيلي لتحالف الدفاع البحري المتعدد الجنسيات الذي تقوده السعودية بعد استكمال هياكله التنظيمية، واصفا ذلك بمرحلة جديدة من العمل المشترك. ويهدف هذا التحالف إلى بلوغ الجاهزية التشغيلية الكاملة لتعزيز الأمن البحري الجماعي وحماية حرية الملاحة عبر الممرات والمضايق الرئيسية وضمان استمرارية التجارة الدولية وسلسلة التوريد العالمية. وأبرز تحليل حديث لمركز سوفان مزج السعودية بين بناء التحالفات والجهود الدبلوماسية لمواجهة التهديدات المتزايدة من إيران ووكلائها الإقليميين التي شملت هجمات على منشآت الطاقة وممرات الشحن.
وقد تصاعدت التوترات في الأشهر الأخيرة مع تجدد عمليات الحوثيين المدعومين من إيران ضد الأهداف السعودية، بما في ذلك الضربات على الموانئ والسفن التي أنهت هدنة سابقة، كما أفادت إيران إنترناشونال منتصف أغسطس. ودافع الجماعة عن أفعالها بوصفها ردودا على ما وصفته بالضغوط السعودية على اليمن، في حين ألقى مسؤولون سعوديون باللوم مرارا على إيران في تداعيات هذا العدوان. وقد عطلت هذه التطورات طرقا رئيسية، مما يزيد من المخاطر في مناطق يمر عبرها عادة نحو خمس التجارة النفطية العالمية وفق بيانات قطاع الطاقة طويلة الأمد.
وفي مناقشات موازية، اعتبر مجلس الوزراء إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني امتدادا مهما للتنسيق المشترك بين البلدين لدفع التعاون عبر مشاريع ومبادرات ملموسة. كما أشاد المجلس برئاسة المملكة الناجحة للدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الذي عزز الشراكات لمكافحة التصحر وتعزيز الأمن الغذائي وترسيخ التنمية المستدامة. وتتناغم هذه الجهود مع المساهمات الإنسانية الأوسع للمملكة، إذ أشار مجلس الوزراء إلى مكانتها الرائدة كمانح رئيسي قبل يوم العمل الإنساني العالمي في 19 أغسطس.
وحظي صندوق الاستثمارات العامة بالثناء على أدائه المالي لعام 2025، إذ ساهم نمو الإيرادات والأرباح الصافية في دعم التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030 عبر قطاعات تشمل التكنولوجيا والطاقة والتصنيع المتقدم. كما سجلت الجهات الحكومية تقدما في مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2026 من خلال حلول مبتكرة تحسن الخدمات للمواطنين والمقيمين. ووافق مجلس الوزراء على عدة مذكرات تفاهم جديدة بينها مع ماليزيا في مجال ضمانات التكنولوجيا النووية ومع الكويت حول الشراكات بين القطاعين العام والخاص، لتوسيع التعاون الدولي.
EN