أصدر المركز الإحصائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أرقاماً في 18 أكتوبر 2026 أظهرت أن الاستثمارات الصناعية في الدول الست الأعضاء بلغت نحو 426 مليار دولار بنهاية يوليو 2026. وأوضح تقريره عن القطاع الصناعي الخليجي أن عدد المصانع يبلغ حوالي 22 ألف مصنع فيما تجاوزت الوظائف في هذا القطاع 1.7 مليون عامل. كما ساهمت الصناعات التحويلية بنحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس في 2025 بحسب تقييم المركز.
وبحسب تقرير «GCC-Stat» تركز نحو 40% من تلك الاستثمارات الصناعية في عدد محدود من القطاعات الرئيسية شملت المنتجات البترولية المكررة والألمنيوم والوقود القائم على الغاز والحديد والصلب والبلاستيك. وتشكل هذه الصناعات أساساً للتصنيع والإنتاج الوسيط وتدعم اندماج سلاسل القيمة في أرجاء المنطقة. وأبرزت البيانات تبايناً في حجم النشاط الصناعي بين الدول الأعضاء سواء في إجمالي الاستثمارات أو في عدد المصانع العاملة.
وأشارت إحصاءات المركز إلى أن المنتجات الصناعية مثلت نحو 69% من إجمالي الصادرات الخليجية خلال الفترة المعنية. وتصدرت قائمة السلع المصدرة الغازات البترولية والهيدروكربونات وزيوت البترول والمركبات والمركبات العضوية والألمنيوم والسفن والقوارب إلى جانب الآلات والمعدات الكهربائية. ويعكس هذا التفوق الصادراتي عمق القدرات الصناعية للكتلة بعيداً عن السلع الخام.
وأظهرت بيانات «GCC-Stat» أن الصين قدمت نحو 20% من إجمالي واردات دول مجلس التعاون لتصبح بذلك أكبر مصدر منفرد للكتلة. وشملت السلع المستوردة الرئيسية في هذا التدفق المعدات والآلات والسيارات والمنتجات الصيدلانية والحديد والصلب والبلاستيك. ويؤكد هذا الهيكل الاستيرادي استمرار اعتماد المنطقة على الموردين الخارجيين للسلع الرأسمالية والوسيطة رغم نمو الإنتاج المحلي.
وأشار تحليل إضافي ضمن التقرير إلى اتساع التنوع في القاعدة الصناعية لدول مجلس التعاون مع الإشارة إلى استمرار الفروقات في مستويات النشاط بين الدول الأعضاء. ويعتمد التقرير على أحدث الإحصاءات الرسمية المتوافرة ويصدر في وقت تواصل فيه حكومات الدول الأعضاء مبادراتها لتعزيز المكونات الاقتصادية غير النفطية. ورصدت تقارير سابقة أعدها المركز نفسه نمواً مطرداً في أعداد المصانع وفرص العمل عبر المنطقة.
EN